ومنهم العلامة الشيخ أبو بكر جابر الجزائري في " العلم والعلماء " ( ص 254 ط دار
الكتب السلفية بالقاهرة سنة 1403 ) قال :
وفاته رحمه الله تعالى :
لم يختلف في أن علي بن الحسين ، هذا هو الأصغر ، أما أخوه علي الأكبر 1 ) فقد
هامش
1 ) كان علي بن الحسين الأكبر من الأشراف الأعاظم في عصره ، استشهد بالطف مع أبيه
الحسين الشهيد ، وهو أول من تقدم إلى القتال من آل هاشم ، وكان شبيها برسول الله صلى الله
عليه وآله خلقا وخلقا ومنطقا ، كما قال أبو الحسين الشهيد حين توجه علي عليه السلام إلى
القتال :
" اللهم اشهد على هؤلاء القوم فقد برز إليهم غلام أشبه الناس برسولك محمد صلى الله
عليه وآله خلقا وخلقا ومنطقا ، وكنا إذا اشتقنا إلى رؤية نبيك محمد نظرنا إليه . . . اللهم امنعهم
بركات الأرض وفرقهم تفريقا ومزقهم تمزيقا واجعلهم طرائق قددا ولا ترضي الولاة عنهم
أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا يقاتلوننا " .
وكان على يرتجز أمام الأعداء الكفرة ويقول :
أنا علي بن الحسين بن علي * نحن ورب البيت أولى بالنبي
تالله لا يحكم فينا ابن الدعي
ويقول أيضا وهو يرتجز :
الحرب قد بانت لها حقائق * وظهرت من بعدها مصادق
والله رب العرش لا نفارق * جموعكم أو تغمد البوارق
قال أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأموي الإصبهاني في " مقاتل الطالبيين " ص 54
ط دار إحياء علوم الدين في بيروت :
وعلي بن الحسين وهو علي الأكبر ولا عقب له
ويكنى أبا الحسن ، وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وأمها ميمونة بنت
أبي سفيان بن حرب ( بن أمية وتكنى أم شيبة ، وأمها بنت أبي العاص بن أمية ) وهو أول من قتل في الواقعة .
وإياه عنى معاوية في الخبر الذي حدثني به محمد بن محمد بن سليمان ، قال : حدثنا
يوسف بن موسى القطان ، قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، قال : قال معاوية : من أحق الناس بهذا
الأمر ؟ قالوا : أنت . قال : لا ، أولى الناس بهذا الأمر علي بن الحسين بن علي ، جده رسول الله ،
وفيه شجاعة بني هاشم ، وسخاء بني أمية ، وزهو ثقيف .
وقال يحيى بن الحسن العلوي : وأصحابنا الطالبيون يذكرون أن المقتول لأم ولد ، وأن
الذي أمه ليلى هو جدهم ، حدثني بذلك أحمد بن سعيد عنه .
وحدثني أحمد بن سعيد ، عن يحيى ، عن عبيد الله بن حمزة ، عن الحجاج بن المعتمر
الهلالي ، عن أبي عبيدة وخلف الأحمر : إن هذه الأبيات قيلت في علي بن الحسين الأكبر :
لم تر عين نظرت مثله * من محتف يمشي ومن ناعل
يغلي نئي اللحم حتى إذا * أنضج لم يغل على الآكل
كان إذا شبت له ناره * أوقدها بالشرف القابل
كيما يراها بائس مرمل * أو فرد حي ليس بالآهل
أعني ابن ليلى ذا الثدي والندى * أعني ابن بنت الحسب الفاضل
لا يؤثر الدنيا على دينه * ولا يبيع الحق بالباطل
وولد علي بن الحسين في خلافة عثمان .
وقد روى عن جده علي بن أبي طالب ، وعن عائشة أحاديث كرهت ذكرها في هذا الموضع
لأنها ليست من جنس ما قصدت له .
والأبيات ذكرها الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة فؤاد الأول سابقا في كتابه
" الحسن والحسين " ص 155 ، إلا أن فيه " بالشرف القائل " .
وقال الفاضل المعاصر الزركلي خير الدين في " الأعلام " ج 5 ص 86 الطبعة الثالثة : علي
الأكبر بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي من سادات الطالبيين وشجعانهم ،
قتل مع أبيه الحسين السبط الشهيد في وقعة الطف ( كربلا ) ، وكان أول من قتل من أهل
الحسين ، طعنه مرة بن المنقذ النعمان العبدي - من بني عبد القيس - وهو يحوم حول أبيه يدافع
عنه ويقيه وينشد رجزا أوله :
أنا علي بن الحسين بن علي
وانهار أصحاب الحسين على " مرة " فقطعوه بأسيافهم . وضم الحسين عليا ، فلما مات بين
يديه قال : " قتل الله قوما قتلوك يا بني ، وعلى الدنيا بعدك العفا " .
وكان مولده في خلافة عثمان ، كنيته أبو الحسن ، وليس له عقب . وذكره معاوية يوما فقال :
فيه شجاعة بني هاشم وسخاء بني أمية وزهو ثقيف ، وسماه المؤرخون عليا الأكبر تمييزا له من
أخيه علي الأصغر زين العابدين الآتية ترجمته . إنتهى .