أبو عبد الله المدني زين العابدين .
قال الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل منه ولا أفقه .
وقال مالك : كان من أهل الفضل .
وقال ابن المسيب : ما رأيت أورع منه .
وقال ابن أبي شيبة : أصح الأسانيد كلها الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ،
عن علي .
ومنهم العلامة الحافظ زين الدين الشيخ زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا
الأنصاري السنكي الأزهري الشافعي المتوفى سنة 925 في " تعليقة فتح الباقي علي ألفية
العراقي " ( ج 1 ص 24 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
زين العابدين : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء ، ولد
بالكوفة سنة 38 ، أمه بنت يزدجرد ملك فارس ، سبيت مع أختيها أيام خلافة سيدنا
عمر بن الخطاب ، فأخذهن علي كرم الله وجهه ، فدفع واحدة لسيدنا عبد الله بن عمر
فولدت له سالما والثانية لولده سيدنا الحسين فولدت له زين العابدين والثالثة لمحمد
ابن أبي بكر الصديق فولدت له القاسم بن محمد ، ففاقوا فقهاء المدينة ورعا وبسببه
ولعوا بحب السراري .
سمي زين العابدين لفرط عبادته ، وكان ورده في اليوم والليلة ألف ركعة إلى
أن مات .
قال أبو حازم الأعرج : ما رأيت هنا شيخا أفضل منه .
قال جد والدي في كتابه " الدر النفيس " : وكان زين العابدين من أكابر العارفين
ومن سادات التابعين ، وله مقام كبير في اليقين والانقطاع إلى رب العالمين ومتابعة
سيد المرسلين ، وكان عبد الملك بن مروان يجله ويحترمه ، وكان له أحد عشر رجلا .
توفي سنة 96 ، ويقال : إنه مات بالسم سمه الوليد بن عبد الملك ، ودفن بالبقيع في
شرح إحقاق الحق — صفحة 6
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦