استشهد مع والده الحسين رضي الله عنه ، ونجا زين العابدين ولم يقتل مع من قتل من
آل البيت لأنه كان مريضا على فراشه فلم يلتفت إليه ، عصمه الله . وكان عمره يومئذ
ثلاثا وعشرين سنة ، ومات بالمدينة النبوية سنة أربع وتسعين هجرية ، ودفن بالبقيع
وهو ابن ثمان وخمسين سنة تغمده الله برحمته وأكرمنا بجواره آمين .
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن سعد بن منيع الهاشمي البصري المشتهر بابن سعد
في " الطبقات الكبرى " ( ج 5 ص 171 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال :
قال : أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين ، عن إسرائيل ، عن ثوير بن
أبي فاختة ، عن أبي جعفر : أن علي بن حسين أوصى أن لا يؤذنوا به أحد ، وأن يسرع
به المشي ، وأن يكفن في قطن ، وأن لا يجعل في حنوطه مسك .
قال : أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن شريك ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل : أن
أبا جعفر أمر أم ولد لعلي بن حسين حين مات علي بن حسين أن تغسل فرجه .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة ، قال :
مات علي بن حسين بالمدينة ودفن بالبقيع سنة أربع وتسعين . وكان يقال لهذه السنة
" سنة الفقهاء " لكثرة من مات منهم فيها .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني حسين بن علي بن حسين بن علي بن
شرح إحقاق الحق — صفحة 10
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠