المحسن ذكرها في كتاب " المنامات " من تأليفه وقال : حدث القاضي أبو علي
التنوخي قال : حدثني أبي ، يعني أبا القاسم ، وذكر الحكاية .
أنبأنا بذلك أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف بن علي ، عن أبي الفتح محمد بن
عبد الباقي بن سلمان ، عن أبي عبد الله الحميدي قال : أخبرنا غرس النعمة ، وأبو
الحسن الكرخي المذكور هو من كبار أصحاب أبي حنيفة وله من المصنفات مختصر
الكرخي في الفقه .
وقريب من هذه الحكاية ما قرأت بخط أبي غالب عبد الواحد بن مسعود بن
الحصين في تاريخه ، وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمود بن هبة الله بن النجار عنه
قال : حدثني الشيخ نصر الله بن مجلي مشارف الصناعة بالمخزن ، وكان من الثقات
الأمناء ، أهل السنة ، قال : رأيت في المنام علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقلت : يا
أمير المؤمنين تفتحون مكة فتقولون : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ثم يتم على
ولدك الحسين يوم الطف ما تم ؟ فقال لي عليه السلام : أما سمعت أبيات الجمال ابن
الصيفي في هذا ؟ فقلت : لا ، فقال : اسمعها منه ، ثم استيقظت ، فباكرت إلى دار
الحيص بيص فخرج إلي فذكرت له الرؤيا فشهق وأجهش بالبكاء ، وحلف بالله إن
كانت خرجت من فمي أو خطي إلى أحد وإن كنت نظمتها إلا في ليلتي
هذه :
ملكنا فكان العفو منا سجية * فلما ملكتم سال بالدم أبطح
وحللتم قتل الأسير وطالما * غدونا عن الأسرى نعف ونصفح
ولا غرو فيما بيننا من تفاوت * فكل إناء بالذي فيه ينضح .
شرح إحقاق الحق — صفحة 488
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨٨