تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
من كبدي أقلبها بهذا العود ، ولقد سقيت السم مرارا وما سقيته مرة هي أشد من هذه . قال : وجعل يقول لذلك الرجل : سلني قبل أن لا تسألني . قال : ما أسألك شيئا [ حتى ] يعافيك الله . قال : فخرجنا من عنده ثم عدت إليه من غد وقد أخذ في السوق فجاء حسين حتى قعد عند رأسه فقال : أي أخي من صاحبك ؟ قال : تريد قتله ؟ قال : نعم . قال : لئن كان صاحبي الذي أظن [ فا ] لله أشد له نقمة وإن لم يكنه فما أحب أن تقتل بي بريئا . وقال ص 208 : أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنبأنا الحسن بن علي الشاهد ، أنبأنا محمد بن العباس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن محمد ، أنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : دخلت أنا وصاحب لي على الحسن ابن علي نعوده فقال لصاحبي : يا فلان سلني . قال : ما أنا بسائلك شيئا . ثم قام من عندنا فدخل كنيفا له ثم خرج فقال : أي فلان سلني قبل أن لا تسألني فإني والله لقد لفظت طائفة من كبدي قد قلبتها بعود كان معي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا قط فسلني . فقال : ما أنا بسائلك شيئا حتى يعافيك الله إن شاء الله . قال عمير : ثم خرجنا من عنده ، فلما كان الغد أتيته وهو يسوق ، فجاء الحسين فقعد عند رأسه ، فقال : أي أخي أنبئني من سقاك ؟ قال : لم ؟ أتقتله ؟ قال : نعم . قال : ما أنا بمحدثك شيئا ، إن يك صاحبي الذي أظن فالله أشد نقمة ، وإلا فوالله لا يقتل بي برئ . أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا محمد بن علي ، أنبأنا أبو عروبة الحراني ، أنبأنا سليمان بن عمر بن خالد ، أنبأنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده فقال : يا فلان سلني . قال : ولا والله لا نسألك حتى يعافيك الله ثم نسألك . قال : ثم دخل ثم خرج إلينا فقال : سلني قبل أن لا تسألني . قال : بل يعافيك الله ثم أسألك . قال : لقد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد
شرح إحقاق الحق — صفحة 578 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي