ومنهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحافي ( الخوافي ) الحسيني
الشافعي في ( التبر المذاب ) ( ص 67 ) قال :
وروي عن عمران بن إسحاق قال : دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي ( ع ) نعود
فقال : يا فلان سلني . فقلت : لا والله يا بن رسول الله لا أسألك حتى يعافيك الله ثم
أسألك . قال : ألقيت طائفة من كبدي ولقد سقيت السم مرارا فلم اسق مثل هذه المرة .
ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه وهو يقول : اللهم إني
أحتسب نفسي عندك فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا على من فعله بي وكان سببا فيه ، اللهم
أني لا أشكوه إلا إليك ولا أخاصمه إلا بين يديك .
ثم مضى لسبيله سلام الله عليه ورحمته ورضوانه لخمس خلون من شهر ربيع الأول
سنة تسع وأربعين من الهجرة ، ودفن بالبقيع مع عم أبيه العباس بن عبد المطلب ، وكانت
تحته الجعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ، وهي التي سمته بسم أرسلته إليها معاوية
وأوعدها بتزويج ابنه يزيد ، وذلك بإشارة عمر بن العاص في أبياته المذكورة آنفا . فلما
قضى طلبت معاوية يزيد ، فأرسل إليها : إنك لم تحفظي رسول الله صلى الله عليه
وسلم في ولده فكيف يزيد ، فخسرت الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين .
ومنهم العلامة الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي ابن عساكر في ( تاريخ
دمشق - ترجمة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام ) ( ص 207 ط بيروت ) قال :
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله ، أنبأنا أبو
الحسين علي بن محمد بن عبد الله ، أنبأنا أبو علي الحسين بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد ، أنبأنا عبد الرحمن بن صالح العتكي ومحمد بن عثمان
العجلي ، قالا : أنبأنا أبو أسامة ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : دخلت أنا
ورجل من قريش على الحسن بن علي ، فقام فدخل المخرج ثم خرج فقال : لقد لفظت
شرح إحقاق الحق — صفحة 577
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٧