ودس معاوية إلى أهل البصرة فطردوا وكيل الحسن فقالوا : لا تحمل فيئنا إلى غيرنا
- يعنون خراج ( فسا ) و ( دارابجرد ) فأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف
درهم ، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين .
ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى 711 في
( مختصر تاريخ دمشق ) لابن عساكر 9 ( ج 7 ص 34 ط دار الفكر ) قال :
وأقبل معاوية في أهل الشام يريد الحسن حتى نزل جسر منبج ، فبينا الحسن
بالمدائن إذ نادى مناد في عسكره : ألا إن قيس بن سعد قد قتل - فذكر مثل ما تقدم عن
ابن عساكر .
ومنهم الحافظ الشيخ محمد بن حبان بن أبي حاتم التميمي البستي المتوفى سنة
356 في ( الثقات ) ( ج 2 ص 305 ط حيدر آباد ( الهند ) قال :
قال أبو حاتم : ولي أهل الكوفة بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي ، ولما اتصل
الخبر بمعاوية ولي أهل الشام معاوية بن أبي سفيان ، واسم أبي سفيان صخر بن حرب
ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وأم معاوية عند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ،
فكان معاوية نافذ الأمور بالشام والأردن وفلسطين ومصر ، وكان الحسن بن علي
يمشي الأمور بالعراق إلى أن دخلت سنة إحدى وأربعين ، فاحتال معاوية في الحسن بن
علي وتلطف له ، وخوفه هراقة دماء المسلمين وهتك حرمهم وذهاب أموالهم إن لم
يسلم الأمر لمعاوية ، فاختار الحسن ما عند الله على ما في الدنيا وسلم الأمر إلى معاوية
يوم الاثنين لخمس ليال بقين من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ، واستوى الأمر
لمعاوية حينئذ ، وسميت هذه السنة سنة الجماعة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 574
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٧٤