تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
منك وتركك أحمق ، فاعلم إنك وأباك من شر البرية . ثم قام الوليد بن عقبة بن أبي معيط فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا بني هاشم كنتم أصهار عثمان ، فنعم الصهر كان لكم يقويكم ويفضلكم ، ثم بعثتم عليه فقتلتموه ، ولقد أردنا يا حسن قتلك وقتل أباك من قبلك ، فأقادنا الله منك ، ولو قتلناك لما كان علينا من ذنب ولا إثم . ثم قام عتبة بن أبي سفيان فقال : يا حسن هل تعلم أن أباك بغى على عثمان فقتله حسدا وبغيا ، وطلب الأمارة لنفسه فسلبه إياها ، ولقد أردنا قتله فقتله الله . ثم قام الحسن عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : بك أبدأ يا معاوية ، فلم يشتمني هؤلاء بل أنت شتمتني بغضا وعداوة لمحمد صلى الله عليه وسلم . ثم التفت إلى الناس فقال : أنشدكم الله هل تعلمون أن الرجل الذي شتمه هؤلاء كان أول من آمن بالله ، وصلى القبلتين وأنت يومئذ يا معاوية كافر ومشرك ، وكان معه لواء محمد صلى الله عليه وسلم يوم بدر ومع معاوية وأبيه لواء المشركين . قالوا : اللهم نعم . قال : وأذكركم الله والاسلام هل تعلمون أن معاوية كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرسائل ، فأرسل إليه يوما فقالوا : هو يأكل ، فرد الرسول إليه ثلاث مرات كل ذلك يقول : هو يأكل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا أشبع الله بطنه ، أتعرف ذلك في بطنك إلى اليوم . فقالوا : اللهم نعم . قال : أذكركم الله والاسلام أتعلمون أن معاوية كان يقود بأبيه على جمل وأخوه هذا يسوق به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعن الله الجمل وراكبه وقائده ، هذا لك . وأما أنت يا عمرو فإنه تنازع فيك خمسة من قريش فغلب عليك شبه ألأمهم حسبا وشرهم منصبا وأعظمهم لعنة ، وسئلت أمك عنك ، فقال : كلهم يأتيني فلا أعلم ، ثم قمت وسط قريش فقلت : إني شانئ محمدا . فأنزل الله ( إن شانئك هو الأبتر ) هجوت محمدا صلى الله عليه وسلم بثلاثين بيتا من الشعر ، فقال رسول الله صلى الله عليه