تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب ( جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب ) ( ص 121 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال : لما قدم معاوية المدينة فصعد المنبر فخطب ونال من علي رضي الله عنه ، فقام الحسن فحمد الله وأثني عليه ثم قال : إن الله لم يبعث نبيا إلا وجعل له عدوا من ذي حين ، فأنا ابن علي وأنت ابن صخر ، وأنا ابن فاطمة الزهراء بنت محمد وأنت ابن هند آكلة الأكباد ، وجدتك سلة وجدتي خديجة ، فلعن الله الأمنا حسبا وأخملنا ذكرا وأعظمنا كفرا وأشدنا نفاقا . فصاح أهل المسجد : آمين آمين . فقطع معاوية الخطبة ونزل فدخل منزله . وقال أيضا : اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وعتبة بن أبي سفيان والمغيرة ابن شعبة ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ابعث لنا إلى الحسن بن علي . فقال : فيم ولم ؟ قالوا : وكي نوبخه ونعرفه أن أباه قتل عثمان . فقال لهم معاوية : إنكم لا تنصفون منه ، إنه لا يقول شيئا إلا صدقه الناس ، ولا تقولون شيئا إلا وكذبكم الناس . قالوا : أرسل إليه فإنه يكفيك هو . فأرسل معاوية ، فلما دخل حمد الله معاوية وأثنى عليه ثم قال : يا حسن إني لم أرسل ولكن هؤلاء أرسلوا إليك ، فاستمع مقالتهم وأجبهم ولا يمنعكم من الجواب هيبتي . قال الحسن : أفلا آذيتموني حتى إني باعدادهم مني ( من ظ ) بني هاشم وما استوحش لهم ( منهم ظ ) ، إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ، فليتكلموا ونسمع . فقام عمرو بن العاص فحمد الله وأثني عليه ثم قال : هل تعلم يا حسن أن أباك أول من أثار الفتنة وطلب الملك ، فكيف رأيت صنع الله بك ، أما رأيت كيف سلبه وسلبك
شرح إحقاق الحق — صفحة 535 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي