أخذ منه الأشعث بن قيس .
وقال أيضا في ص 149 :
قال : وأنبأنا ابن أبي الدنيا ، حدثني سليمان بن أبي شيخ ، حدثني أبي وصالح بن
سليمان قالا :
قدم رجل المدينة وكان يبغض عليا فقطع به فلم يكن له زاد ولا راحلة ، فشكى ذلك
إلى بعض أهل المدينة فقال له : عليك بحسن بن علي . فقال له الرجل : ما لقيت هذا إلا
في حسن وأبي حسن [ كذا ] فقيل له : فإنك لا تجد خيرا إلا منه . فأتاه فشكى إليه فأمر
له بزاد وراحلة ، فقال الرجل : الله أعلم حيث يجعل رسالاته .
وقيل للحسن : أتاك رجل يبغضك ويبغض أباك فأمرت به بزاد وراحلة ؟ قال : أفلا
أشتري عرضي منه بزاد وراحلة ؟
وقال أيضا في ص 151 :
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمد بن العباس ،
أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن محمد بن الفهم ، أنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا
مسلم بن إبراهيم ، عن القاسم بن الفضل ، أنبأنا أبو هارون ، قال : انطلقنا حجاجا فدخلنا
المدينة فقلنا : لو دخلنا على ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي فسلمنا
عليه ، فدخلنا عليه فحدثناه بمسيرنا وحالنا ، فلما خرجنا من عنده بعث إلى كل رجل
منا بأربعمائة أربعمائة ، فقلنا للرسول : أنا أغنياء وليس بنا حاجة ، فقال : لا تردوا عليه
معروفه ، فرجعنا إليه فأخبرناه بيسارنا وحالنا . فقال : لا تردوا علي معروفي ، فلو كنت
على غير هذا الحال كان هذا لكم يسيرا ، أما إني مزودكم : إن الله تبارك وتعالى يباهي
ملائكته بعباده يوم عرفة فيقول : عبادي جاؤني شعثا يتعرضون لرحمتي ، فأشهدكم أني قد
غفرت لمحسنهم ، وشفعت محسنهم في مسيئهم ، وإذا كان يوم الجمعة فمثل ذلك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 449
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٤٩