حديث
رأى الحسن عليه السلام جده رسول الله
صلى الله عليه وآله في المنام وقال له : قل
( اللهم اقذف في قلبي رجاءك واقطع رجائي عمن سواك - الخ )
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711
في ( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ) ( ج 7 ص 6 ط دار الفكر دمشق ) قال :
حدث أبو المنذر هشام بن محمد عن أبيه قال : أضاق الحسن بن علي ، وكان عطاؤه
في كل سنة مئة ألف ، فحبسها عنه معاوية في إحدى السنين ، فأضاق إضاقة شديدة .
قال : فدعوت بدواة لأكتب إلى معاوية لأذكره بنفسي ، ثم أمسكت ، فرأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي : كيف أنت يا حسن ؟ فقلت : بخير يا أبه .
وشكوت إليه تأخر المال عني . فقال : أدعوت بدواة لتكتب إلى مخلوق مثلك تذكره
ذلك ؟ قلت : نعم يا رسول الله فكيف أصنع ؟ قال : قل : اللهم اقذف في قلبي رجاءك
واقطع رجائي عمن سواك حتى لا أرجو أحدا غيرك ، اللهم وما ضعفت عنه قوتي وقصر
عنه عملي ولم تنته إليه رغبتي ولم تبلغه مسألتي ، ولم يجر على لساني مما أعطيت أحدا
من الأولين والآخرين من اليقين ، فخصني به يا رب العالمين .
قال : فوالله ما ألححت به أسبوعا حتى بعث إلي معاوية بألف ألف وخمسمائة ألف .
شرح إحقاق الحق — صفحة 452
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥٢