تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الكثير . فقال : حفظني إياها . قال : قل له : الحمد لله الذي سترها بجلوسك على قبرها ، ولا هتكها بجلوسها على قبرك . وفي رواية أخرى : الحمد لله الذي أعزها بجلوسك على قبرها ، ولم يذلها بجلوسها على قبرك . فذهب إلى الخليفة وعزاه بهذه التعزية ، فسمعها الخليفة فذهب عنه الحزن ، فأمر له بجائزة سنية وقال : بالله عليك أكلامك هذا ؟ قال لا ، بل كلام فلان . فقال : صدقت ، فإنه معدن الكلام الفصيح ، وأمر له بجائزة أخرى لصدقه . وقال الفاضل المذكور في كتابه ( السمير المهذب ) ( ج 1 ص 54 ط دار الكتب العلمية في بيروت عام 1399 ) : جاءت جارية للحسن تحييه بشئ من الريحان فقال لها : أنت حرة لوجه الله تعالى . فقيل له : جاءتك جارية بريحان فأعتقتها . فقال : قال الله تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) ( نزهة المجالس ) . ومنهم العلامة شهاب الدين أحمد الحسيني الشافعي الشيرازي في ( توضيح الدلائل ) ( ص 358 والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة الملي بفارس ) قال : روي أن رجلا دفع إليه رقعة في حاجة ، فقال له قبل أن ينظر في رقعته : حاجتك مقضية . فقيل له : يا بن رسول الله لو نظرت في رقعته ثم رددت الجواب على قدر ذلك . فقال : أخشى أن يسألني الله تعالى عن ذل مقامه بين يدي حتى أقرأ رقعته . وروي أن رجل آخر سأله حاجة فقال : يا هذا حق سؤلك إياي يعظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك يكبر علي ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله قليل ، وما في يدي وفاء لشكرك ، فإن قبلت الميسور ورفعت عني مؤنة الاحتيال والاهتمام لما أتكلف من واجبك فعلت . فقال : يا ابن رسول الله أقبل وأشكر العطية وأعذر على المنع . فدعا الحسن وكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى
شرح إحقاق الحق — صفحة 446 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي