الكثير . فقال : حفظني إياها . قال : قل له : الحمد لله الذي سترها بجلوسك على قبرها ،
ولا هتكها بجلوسها على قبرك . وفي رواية أخرى : الحمد لله الذي أعزها بجلوسك
على قبرها ، ولم يذلها بجلوسها على قبرك .
فذهب إلى الخليفة وعزاه بهذه التعزية ، فسمعها الخليفة فذهب عنه الحزن ، فأمر له
بجائزة سنية وقال : بالله عليك أكلامك هذا ؟ قال لا ، بل كلام فلان . فقال : صدقت ،
فإنه معدن الكلام الفصيح ، وأمر له بجائزة أخرى لصدقه .
وقال الفاضل المذكور في كتابه ( السمير المهذب ) ( ج 1 ص 54 ط دار الكتب
العلمية في بيروت عام 1399 ) :
جاءت جارية للحسن تحييه بشئ من الريحان فقال لها : أنت حرة لوجه الله تعالى .
فقيل له : جاءتك جارية بريحان فأعتقتها . فقال : قال الله تعالى : ( وإذا حييتم بتحية
فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) ( نزهة المجالس ) .
ومنهم العلامة شهاب الدين أحمد الحسيني الشافعي الشيرازي في ( توضيح
الدلائل ) ( ص 358 والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة الملي بفارس ) قال :
روي أن رجلا دفع إليه رقعة في حاجة ، فقال له قبل أن ينظر في رقعته : حاجتك
مقضية . فقيل له : يا بن رسول الله لو نظرت في رقعته ثم رددت الجواب على قدر ذلك .
فقال : أخشى أن يسألني الله تعالى عن ذل مقامه بين يدي حتى أقرأ رقعته .
وروي أن رجل آخر سأله حاجة فقال : يا هذا حق سؤلك إياي يعظم لدي ،
ومعرفتي بما يجب لك يكبر علي ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في
ذات الله قليل ، وما في يدي وفاء لشكرك ، فإن قبلت الميسور ورفعت عني مؤنة
الاحتيال والاهتمام لما أتكلف من واجبك فعلت . فقال : يا ابن رسول الله أقبل وأشكر
العطية وأعذر على المنع . فدعا الحسن وكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى
شرح إحقاق الحق — صفحة 446
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٤٦