تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
قائما فقال : السمع والطاعة لله ولرسوله ولك يا مولاي ، قال : وقد اشتريت الحائط وأنت حر لوجه الله والحائط هبة مني إليك . قال : فقال الغلام : يا مولاي قد وهبت الحائط للذي وهبتني له . قال : فقال عباس البقال : حسن والله يا أبا إسحاق ، لأبي إسحاق دانق إلا فلسا ، أعطه بدانق ما يريد . قلت : والله لا أخذت إلا بدانق إلا فلسا . ومنهم العلامة صاحب كتاب ( مختار مناقب الأبرار ) ( ص 100 نسخة مكتبة جستربيتي ) قال : وقال ابن سيرين : إن الحسن بن علي كان يجيز الرجل الواحد بمائة ألف . ورواه أيضا ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ) ( ج 7 ص 25 عن ابن سيرين . ومنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله الفكري الحسيني القاهري المولود بها 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في ( أحسن القصص ) ( ج 4 ص 206 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال : وكان رضي الله عنه من شدة كرمه يواسي الفقراء ولا يرد سائلا فقيل له : لأي شئ نراك لا ترد سائلا وإن كنت على فاقة ؟ فقال : إني لله سائل ، وفيه راغب ، وأنا أستحيي أن أكون سائلا وأرد سائلا ، وأن الله تعالى عودني عادة : عودني أن يفيض نعمه علي ، وعودته أن أفيض نعمه على الناس ، فأخشى إن قطعت أن يمنعني العادة ، وأنشد يقول : إذا ما أتاني سائل قلت مرحبا * بمن فضله فرض علي معجل ومن فضله فضل على كان فاضل * وأفضل أيام الفتي حين يسأل وكان رضي الله عنه جالسا ذات يوم ، فأتاه رجل وسأله أن يعطيه شيئا من الصدقة ولم يكن عنده ما يسد به رمقه ، فاستحيا أن يرده فقال : ألا أدلك على شئ يحصل لك منه البر والخير الكثير ؟ فقال : ماذا تدلني عليه ؟ فقال : اذهب إلى الخليفة فإن ابنته توفيت ، وانقطع عليها ، وما سمع من أحد تعزية ، فعزه بهذه التعزية يحصل لك بها الخير