قائما فقال : السمع والطاعة لله ولرسوله ولك يا مولاي ، قال : وقد اشتريت الحائط
وأنت حر لوجه الله والحائط هبة مني إليك . قال : فقال الغلام : يا مولاي قد وهبت
الحائط للذي وهبتني له . قال : فقال عباس البقال : حسن والله يا أبا إسحاق ، لأبي
إسحاق دانق إلا فلسا ، أعطه بدانق ما يريد . قلت : والله لا أخذت إلا بدانق إلا فلسا .
ومنهم العلامة صاحب كتاب ( مختار مناقب الأبرار ) ( ص 100 نسخة مكتبة
جستربيتي ) قال :
وقال ابن سيرين : إن الحسن بن علي كان يجيز الرجل الواحد بمائة ألف .
ورواه أيضا ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ) ( ج 7 ص 25 عن ابن سيرين .
ومنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله الفكري الحسيني
القاهري المولود بها 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في ( أحسن القصص ) ( ج 4
ص 206 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال :
وكان رضي الله عنه من شدة كرمه يواسي الفقراء ولا يرد سائلا فقيل له : لأي شئ
نراك لا ترد سائلا وإن كنت على فاقة ؟ فقال : إني لله سائل ، وفيه راغب ، وأنا أستحيي
أن أكون سائلا وأرد سائلا ، وأن الله تعالى عودني عادة : عودني أن يفيض نعمه علي ،
وعودته أن أفيض نعمه على الناس ، فأخشى إن قطعت أن يمنعني العادة ، وأنشد يقول :
إذا ما أتاني سائل قلت مرحبا * بمن فضله فرض علي معجل
ومن فضله فضل على كان فاضل * وأفضل أيام الفتي حين يسأل
وكان رضي الله عنه جالسا ذات يوم ، فأتاه رجل وسأله أن يعطيه شيئا من الصدقة
ولم يكن عنده ما يسد به رمقه ، فاستحيا أن يرده فقال : ألا أدلك على شئ يحصل لك
منه البر والخير الكثير ؟ فقال : ماذا تدلني عليه ؟ فقال : اذهب إلى الخليفة فإن ابنته
توفيت ، وانقطع عليها ، وما سمع من أحد تعزية ، فعزه بهذه التعزية يحصل لك بها الخير
شرح إحقاق الحق — صفحة 445
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٤٥