ومنهم العلامة الشيخ أبو حفص عمر بن بدير بن سعيد الموصلي الشافعي
المعروف بابن معين في ( الجمع بين الصحيحين ) ( ص 130 والنسخة مصورة
من مخطوطة مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
عن عائش قالت : دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة في شكواه الذي قبض
فيه ، فسارها النبي صلى الله عليه وسلم فبكت ، ثم دعاها فسارها فضحكت ، فسألتها
عن ذلك ، قالت : سارني النبي صلى الله عليه وسلم في المرة الأولى أنه يقبض
في وجعه ، وقال : أن جبرئيل كان يعارضه بالقرآن في كل سنة مرة ، وإنه عارضه
الآن مرتين ، وإني أدنى الأجل قد اقترب ، فأتقي الله واصبري ، فإنه نعم السلف
أنا لك فبكيت ، فلما رأى جزعي سارني الثانية فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت .
زاد مسلم : فقال : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة
هذه الأمة فضحكت .
ومنهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر
السيوطي المتوفى سنة 911 في كتابه ( مسند فاطمة عليها السلام ) ( ص 119
ط المطبعة العزيزية بحيدر آباد الهند ) قال :
عن عائشة قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقال : مرحبا بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم أنه أسر إليها
حديثا فبكت ، فقلت لها : استخصك رسول الله صلى عليه وسلم ثم تبكين . ثم أنه
أسر إليها حديثا فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن . فسألتها
عما قال فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا قبض
النبي صلى الله عليه وسلم سألتها فقالت : إنه أسر إلي فقال : إن جبرئيل عليه السلام
شرح إحقاق الحق — صفحة 98
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٨