عن عائشة رضي الله عنها قالت : أقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي كأن مشيتها
مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : مرحبا بابنتي ، فأجلسها عن يمينه فأسر
إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : استخصك رسول الله صلى عليه وسلم بحدثه ثم
تبكين ؟ ثم أسر إليها فضحكت فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ،
فسألتها عما قال فقالت : ما كانت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا
قبض عليه السلام سألتها فقالت : أنه أسر إلي فقال : أن جبرئيل كان يعارضني بالقرآن
في كل سنة مرة وأنه قد عارضني العام مرتين ولا أراه إلا قد حضر أجلي ، وإنك
أول أهل بيتي لحاقا بي ، ونعم السلف أنا لك . فبكيت فقال : ألا ترضين أن تكوني
سيدة [ نساء ] هذه الأمة أو نساء المؤمنين . فضحكت لذلك .
ومنهم الفاضل المعاصر الشريف على فكري بن الدكتور محمد عبد الله
الحسيني القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا سنة 1372
في ( أحسن القصص ) ( ج 5 ص 56 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) .
فذكر مثل ما تقدم آنفا عن كتاب ( غاية الوسائل ) .
ومنهم الحافظ أبو بكر بن الحسين البيهقي المتوفى سنة 458 في
( الاعتقاد على مذهب السلف ) ( ص 187 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال :
قال الشيخ : وقد روينا في فضائل أهل البيت والصحابة رضي الله عنهم في
كتاب ( الفضائل ) ما ورد فيهما ، وفيما روينا عن عائشة ، عن فاطمة رضي الله عنها
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة
أو نساء المؤمنين .
شرح إحقاق الحق — صفحة 97
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٩٧