وفي رواية بعد قوله ( فسارني الثانية ) فقال صلى الله عليه وسلم : أما ترضين
أن تأتيني يوم القيامة سيدة نساء المؤمنين أو نساء أهل الجنة .
وخرجه مسلم عن فاطمة نفسها أيضا رضي الله تعالى مثل معنى الأول
وقال : قالت : وأخبرني أن عيسى عليه السلام عاش عشرين ومائة ، ولا أراني إلا
ذاهبا على رأس ستين ، فأبكاني ذلك فقال صلى الله عليه وسلم : يا بنية أنه ليس من
نساء المسلمين امرأة أعظم رزية منك ولا تكوني أدنى امرأة صبرا ، ثم ناجاني
في المرة الأخيرة وأخبرني أني أول أهله لحوقا به .
وقال
صلى الله عليه وسلم : إنك سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول
مريم بنت عمران ، فضحكت بذلك .
ومنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي المشتهر بابن عساكر
في ( تاريخ دمشق ) ( ج 1 ص 433 ط دار البشير ) قال :
أخبرنا أبو نظر أحمد بن عبد الله بن أحمد رضوان ، وأبو غالب أحمد بن الحسن
ابن البناء ، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن نجا بن شاتية الرماس ، قالوا : أنبأنا
الحسن بن علي الجوهري ، أنبأنا أبو بكر بن مالك ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله
البلخي ، حدثنا سهل بن بكار ، حدثنا أبو عوانة ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ،
عن عائشة قالت : اجتمع نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يغادر منهن امرأة ،
فجاءت فاطمة تمشي ما يخطئ مشيتها مشية أبيها صلوات الله عليه وسلم ، فقال :
مرحبا بابنتي ، فأقعدها عن يمينه أو عن شماله ، فسارها بشئ فبكت ، ثم سارها
بشئ فضحكت - فذكر مثل ما تقدم آنفا ، وقال في آخره : رواه مسلم عن أبي
كامل نفيل بن حسين الجحدري عن أبي عوانة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 101
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠١