النبي صلى الله عليه وسلم يحبها حبا شديدا ، وقال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها
أغضبني ، وكانت تميط الأذى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وغسلت دمه الشريف
عن وجهه يوم أحد ، وقد قال لها النبي صلى الله عليه وسلم وهو على فراش موته :
إنها أول أهل بيته تتبعه ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : فاطمة سيدة نساء
العالمين ، ولم يكن أحد أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد ولدت
لعلي : الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب ، ولما مرضت وكان اليوم الذي توفيت
فيه اغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ، ثم لبست ثيابها الجدد ، وجعلت فراشها وسط
البيت واضطجعت عليه واستقبلت القبلة ، وكانت وفاتها ليلة الثلاثاء لثلاث خلون
من شهر رمضان سنة إحدى عشره وهي ابنة تسع وعشرون سنة .
ومنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد
عبد الجواد المدنيان في ( جامع الأحاديث ) ( القسم الثاني ج 2 ص 39 ط
دمشق ) قالا :
عن أسلم : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على فاطمة بنت رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا فاطمة ! والله ما رأيت أحدا أحب إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم منك ، والله ما كان أحد من الناس بعد أبيك أحب إلي منك
( ك ) .
ورويا أيضا مثله في ج 6 ص 290 عن أسلم
شرح إحقاق الحق — صفحة 582
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٨٢