فقالت : أخوك هو - أي كلمة يمانيه - وتنكحه ابنتك ، قال : يا أم أيمن [ ادعي
لي ] . فسمع النساء صوت النبي صلى الله عليه وسلم فتحشحشن فجلسن في ناحية ،
ثم جاء علي فدعا له ونضح عليه من الماء ثم قال : ادعوا لي فاطمة
فجاءت وهي عرقة أو حرقة من الحياء ، فقال لها : اسكتي فقد أنكحتك أحب
أهل بيتي إلي ، ودعا لها ، ودعا بماء فنضحه عليها ، ثم خرج فرأى سوادا فقال :
من هذا ؟ قالت : أسماء . قال : ابنة عميس ؟ قالت : نعم . قال : أكنت في زفاف
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تكرمينه ؟ قلت : نعم ، فدعا لي .
ومنها
حديث أم أيمن
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة
360 في ( المعجم الكبير ) ( ج 25 ص 91 ط مطبعة الأمة ببغداد ) قال :
حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا محمد بن مصفى ، ثنا عمرو
ابن صالح ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم
أيمن : أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج ابنته فاطمة علي بن أبي طالب وأمره أن
لا يدخل على أهله حتى يجيئه ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث
كما تقدم .
ومنهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في ( حياة فاطمة عليها السلام )
( ص 126 ط دار الجيل بيروت ) قال :
وقد زفت الزهراء عليها السلام إلى بيت علي عليه السلام ومعها نساء النبي
شرح إحقاق الحق — صفحة 462
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦٢