أهدي معها سرير مشروط ووسادة من أديم حشوها ليف وقربة . وقال : وجاء ببطحاء
من الرمل فبسطوه في البيت ، وقال لعلي رضي الله عنه : إذا أتيت بها فلا تقربها
حتى آتيك . فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدق الباب فخرجت إليه أم أيمن
فقال : أعلم أخي . قالت : وكيف يكون أخاك وقد زوجته ابنتك ؟ قال : إنه أخي . ثم
أقبل على الباب ورأى سوادا فقال : من هذا ؟ قالت : أسماء بنت عميس ، فأقبل عليها
فقال لها : جئت تكرمين ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان اليهود يوجدون من
امرأته إذا دخل بها . قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر من ماء فتفل فيه وعوذ
فيه ثم دعا عليا رضي الله عنه فرش من ذلك الماء على وجهه وصدره وذراعيه ، ثم
دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففعل بها
مثل ذلك ، ثم قال لها : يا ابنتي والله ما أردت أن أزوجك إلا خير أهلي . ثم قام
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو إسحاق الحويني الحجازي بن محمد
ابن شريف في ( تهذيب خصائص الإمام علي ) للحافظ النسائي ( ص 95
ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
أخبرنا زكريا بن يحيى ، قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن صدران ، قال حدثنا
سهيل بن خلاد العبدي ، قال حدثنا ابن سواء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن
أيوب السختياني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما زوج رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها من علي رضي الله عنه - فذكر مثل ما تقدم عن كمال
يوسف الحوت بعينه
شرح إحقاق الحق — صفحة 464
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٦٤