تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
أحدهما - شك أبو بكر - أن أسماء ابنة عميس قالت : لما أهديت فاطمة [ إلى ] علي لم نجد في بيته إلا رملا مبسوطا ، ووسادة حشوها ليف ، وجرة ، كوزا ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى [ علي ] : لا تحدثن حدثا - أو قال : لا تقربن أهلك - حتى آتيك . فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أثم أخي ؟ فقالت أم أيمن - وهي أم أسامة بن زيد ، وكانت حبشية ، وكانت امرأة صالحة - : يا نبي الله ، هو أخوك وزوجته ابنتك ؟ وكان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه ، وآخى بين علي ونفسه - فقال : إن ذلك يكون يا أم أيمن . قال : فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء فيه ماء ، فقال فيه ما شاء الله أن يقول ، ثم نضح [ على ] صدر علي ووجهه ، ثم دعا فاطمة ، فقامت إليه تعثر في مرطها من الحياء ، فنضح عليها من ذلك الماء ، وقال لها ما شاء الله أن يقول . ثم قال لها : أما إني لم آلك أنكحتك أحب أهلي إلي . ثم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوادا من وراء الستر - أو من وراء الباب - فقال : من هذا ؟ قالت : أسماء . قال : أسماء بنت عميس ؟ قالت : نعم يا رسول الله . قال : أجئت كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابنته ؟ قالت : نعم ، إن الفتاة ليلة يبنى بها لا بد لها من امرأة تكون قريبا [ منها ] ، إن عرضت حاجة أفضت بذلك إليها . قالت : فدعا لي دعاء إنه لأوثق عملي عندي ، ثم قال لعلي : دونك أهلك ، ثم خرج فولى ، قالت : فما زال يدعو لهما حتى توارى في حجره . ومنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة 360 في ( المعجم الكبير ) ( ج 24 ص 137 ط مطبعة الأمة بغداد ) قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ،
شرح إحقاق الحق — صفحة 460 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي