ومنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد
عبد الجواد المدنيان في ( جامع الأحاديث ) ( القسم الثاني ج 4 ص 616 ط
دمشق ) قالا :
عن شبث بن ربعي ، عن علي رضي الله عنه قال : قدم علي رسول الله صلى
الله عليه وسلم سبي ، فقال علي لفاطمة رضي الله عنهما : ائتي رسول الله صلى الله
عليه وسلم أباك فسليه خادما نتقي به العمل ! فأتت حين أمست ، فقال لها : مالك
يا بنية ؟ قالت : جئت أسلم عليك - واستحيت أن تسأله شيئا - فلما رجعت قال
لها علي : ما فعلت ؟ قالت : لم أسأله واستحييت منه ، فلما كان الثانية قال لها :
ائت أباك لنا خادما نتقي به العمل ، فخرجت إليه ، حتى إذا جاءته قال : ما
لك يا بنية ؟ قالت : لا شئ يا أبت ! جئت أنظر كيف أمسيت - واستحيت أن
تسأله شيئا - حتى إذا كان الثالثة قال لها : امشي ، فخرجا جميعا حتى أتيا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما جاء بكما ؟ فقال له علي : يا رسول الله ! شق
علينا العمل ، فأردنا أن تعطينا خادما نتقي به العمل ، فقال لهما رسول الله صلى الله
عليه وسلم : هل أدلكما على خير لكما من حمر النعم ؟ قال علي : نعم يا رسول
الله ! قال : تكبران وتسبحان وتحمدان مائة حين تريدان أن تناما ، فتبيتان على
ألف حسنة ، ومثلها حين تصبحان فتقومان على ألف حسنة . قال علي رضي الله
عنه : فما فاتتني حين سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ليلة صفين فإني
نسيتها حتى ذكرتها من آخر الليل ( العدني وابن جرير ، حل ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 329
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٢٩