ومنهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد المدنيان
في القسم الثاني من ( جامع الأحاديث ) ( ج 4 ص 621 ط دمشق ) قالا :
عن علي بن اعبد قال : قال لي علي رضي الله عنه : ألا أحدثك عني وعن
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت من أحب أهله إليه ، قلت : بلى .
قال : إنها جرت بالرحى حتى أثر في يدها ، واستقت بالقربة حتى أثر في نحرها ،
وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها وأصابها
من ذلك ضر ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم خدم ، فقلت : لو أتيت أباك فسألتيه
خادما ! فأتته فوجدت عنده حداثا فرجعت ، فأتاها من الغد فقال : ما كان حاجتك
فسكتت ، فقلت : أحدثك يا رسول الله ! جرت بالرحى حتى أثر في يدها ، وحملت
بالقربة حتى أثرت في نحرها ، فلما جاءك الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمك
خادما يقيها حر ما هي فيه . قال : اتقي الله يا فاطمة ، وأدي فريضة ربك ، واعملي
عمل أهلك ، وإن أخذت مضجعك فسبحي ثلاثا وثلاثين ، واحمدي ثلاثا وثلاثين
وكبري أربعا وثلاثين ، فتلك مائة فهي خير لك من خادم . فقالت : رضيت عن
الله وعن رسوله ، ولم يخدمهما ( د ، عم ، والعسكري في المواعظ ، حل ، قال
ابن المديني : علي بن اعبد أليس بمعروف ولا أعرف له غير هذا ، وقال في المغني
علي بن اعبد عن علي لا يعرف ) .
ومنهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر
السيوطي المتوفى سنة 911 في كتابه ( مسند علي بن أبي طالب ) ( ج 1
ص 160 ط المطبعة العزيزية بحيدر آباد - الهند ) .
فذكر مثل ما تقدم عن ( جامع الأحاديث ) متنا وسندا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 332
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٣٢