ومنهم العلامة الشيخ زين الدين محمد بن عبد الرؤف بن علي بن زين
العابدين الشافعي المناوي القاهري المتوفى سنة 1031 في ( إتحاف السائل
بما لفاطمة من المناقب والفضائل ) ( ص 80 ط مكتبة القرآن بالقاهرة ) قال :
عن عائشة رضي الله عنها حدثتني فاطمة قالت : أسر إلي رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة ، وأنه عارضني
العام مرتين ، ولا أراه إلا قد حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحوقا بي ، ونعم
السلف أنا لك . قالت : فبكيت . قال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة
أو نساء المؤمنين ، فضحكت [ رواه الشعبي عن مسروق ] .
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي
ابن محمد بن شريف في ( تهذيب خصائص الإمام علي ) ( للحافظ النسائي
( ص 99 ط دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
أخبرنا أحمد بن سليمان ، قال أخبرنا الفضل بن دكين ، قال أخبرنا زكريا ،
عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : أقبلت
فاطمة رضي الله عنها تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
مرحبا بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه ( أو عن شماله ) ثم أسر إليها حديثا فبكت ،
ثم أنه أسر إليها حديثا فضحكت ، فقلت لها ك ما رأيت مثل اليوم فرحا أقرب من
حزن ؟ وسألتها عما قال ، فقالت : ما كانت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه
وآله . حتى إذا قبض سألتها ، فقالت : أنه أسر إلي فقال : إن جبريل كان يعارضني
بالقرآن في كل سنة مرة ، وإنه عارضني به العام مرتين ، وما أراني إلا قد حضر
شرح إحقاق الحق — صفحة 102
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٠٢