فمنهم العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي
في " استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ذوي الشرف " ( ص 45
والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة عاطف أفندي بإسلامبول ) قال :
عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، رواه الطبراني في
الكبير .
وقال أيضا في ص 30 :
وروى البزار في مسنده من حديث هاني بن أيوب الحضرمي ، حدثني عبد الله
ابن عباس رضي الله عنهما قال : توفي ابن لصفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فبكت عليه وصاحت ، فأتاها النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا عمة ما يبكيك ؟
قالت : توفي ابني . قال : يا عمة من توفي له ولد في الاسلام فصبر بنى الله له بيتا
في الجنة . فسكتت ثم خرجت من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستقبلها
عمر بن الخطاب " رض " فقال : يا صفية سمعت صراخك ، إن قرابتك من رسول
الله لن تغني عنك من الله شيئا ، فبكت فسمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان
يكرمها ويحبها ، فقال : يا عمة أتبكين وقد قلت لك ما قلت . قالت : ليس ذلك
بكائي يا رسول الله استقبلني عمر بن الخطاب فقال : إن قرابتك من رسول الله صلى
الله عليه وسلم لن تغني عنك من الله شيئا . قال : فغضب النبي صلى الله عليه وسلم
وقال : يا بلال هجر هجر بالصلاة ، فهجر بلال بالصلاة فصعد النبي صلى الله عليه
وسلم المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ،
كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فإنها موصولة في الدنيا
شرح إحقاق الحق — صفحة 358
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٥٨