تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فمنهم العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي في " استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ذوي الشرف " ( ص 45 والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة عاطف أفندي بإسلامبول ) قال : عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، رواه الطبراني في الكبير . وقال أيضا في ص 30 : وروى البزار في مسنده من حديث هاني بن أيوب الحضرمي ، حدثني عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال : توفي ابن لصفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبكت عليه وصاحت ، فأتاها النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا عمة ما يبكيك ؟ قالت : توفي ابني . قال : يا عمة من توفي له ولد في الاسلام فصبر بنى الله له بيتا في الجنة . فسكتت ثم خرجت من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستقبلها عمر بن الخطاب " رض " فقال : يا صفية سمعت صراخك ، إن قرابتك من رسول الله لن تغني عنك من الله شيئا ، فبكت فسمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يكرمها ويحبها ، فقال : يا عمة أتبكين وقد قلت لك ما قلت . قالت : ليس ذلك بكائي يا رسول الله استقبلني عمر بن الخطاب فقال : إن قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تغني عنك من الله شيئا . قال : فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا بلال هجر هجر بالصلاة ، فهجر بلال بالصلاة فصعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ، كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فإنها موصولة في الدنيا