مستدرك
قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " كل سبب ونسب منقطع
يوم القيامة إلا سببي ونسبي "
تقدم نقل ما يدل عليه من الأحاديث المروية في كتب أعلام العامة في ج 9 ص
656 إلى ص 670 وج 18 ص 431 إلى ص 436 ، ونروي هيهنا عمن لم ننقل
عنه فيما سبق 1 ) :
هامش
1 ) قال العلامة الشيخ نجم الدين الشافعي في " منال الطالب في مناقب
الإمام علي بن أبي طالب " ص 13 مخطوط :
قد نقل أن الشعبي كان يميل إلى آل رسول الله " ص " فكان لا يذكرهم إلا ويقول
هم أبناء رسول الله وذريته . فنقل ذلك عنه إلى الحجاج بن يوسف وتكرر ذلك
وكثر نقله عنه ، فأغضبه ذلك منه ونقمه عليه ، فاستدعاه الحجاج يوما إلى مجلسه
وقد اجتمع إليه أعيان المصر من الكوفة والبصرة وعلماؤهما وقراؤهما ، فلما دخل
الشعبي عليه وسلم فلم يبشر به ولا وفاه حقه من الرد عليه ، فلما جلس قال له : يا
شعبي ما أمر يبلغني عنك بجهلك . قال : ما هو يا أمير ؟ قال : ألم تعلم أن أبناء
الرجل من ينسون إليه ، وإن الأنساب لا تكون إلا بالآباء ، فما بالك تقول عن أبناء
علي أنهم أبناء رسول الله وذريته ، وهل لهم اتصال برسول الله إلا بأمهم فاطمة
والنسب لا يكون بالبنات وإنما يكون بالأبناء .
فأطرق الشعبي ساعة حتى بالغ الحجاج في الانكار عليه وقرع إنكاره مسامع
الحاضرين والشعبي ساكت ، فلما رأى الحجاج سكوته أطمعه ذلك زيادة تعنيفه ،
فرفع الشعبي صوته وقال له : يا أمير ما أراك إلا متكلما كلام من يجهل كتاب الله تعالى
وسنة رسوله ومن يعرض عنهما ، فازداد الحجاج غيظا منه وقال : ألمثلي تقول هذا
يا ويلك ؟ قال الشعبي : نعم هؤلاء المصريين حملة الكتاب العزيز وكل منهم يعلم
ما أقول ، أليس قد قال الله تعالى حين خاطب عباده بأجمعهم بقوله تعالى " يا بني
آدم " وقال " يا بني إسرائيل " وقال عن إبراهيم " ومن ذريته " إلى أن قال " ويحيى
وعيسى " أفترى يا حجاج اتصال عيسى بآدم وبإسرائيل الله وبإبراهيم خليل الله بأي
آبائه أو بأي أجداد أبيه ، هل كان إلا بأمه مريم وقد صح انقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قال للحسن : إن ابني هذا سيد .
فلما سمع الحجاج ذلك منه أطرق خجلا ، ثم عاد يلطف بالشعبي واشتد
حياؤه من الحاضرين . وإذا وضح ذلك فالعترة الطاهرة هم ذريته " ص " وأبناؤه
وعشيرته فقد اجتمعت فيهم المعاني بأسرها .