تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
مستدرك قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي " تقدم نقل ما يدل عليه من الأحاديث المروية في كتب أعلام العامة في ج 9 ص 656 إلى ص 670 وج 18 ص 431 إلى ص 436 ، ونروي هيهنا عمن لم ننقل عنه فيما سبق 1 ) :
هامش
1 ) قال العلامة الشيخ نجم الدين الشافعي في " منال الطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب " ص 13 مخطوط : قد نقل أن الشعبي كان يميل إلى آل رسول الله " ص " فكان لا يذكرهم إلا ويقول هم أبناء رسول الله وذريته . فنقل ذلك عنه إلى الحجاج بن يوسف وتكرر ذلك وكثر نقله عنه ، فأغضبه ذلك منه ونقمه عليه ، فاستدعاه الحجاج يوما إلى مجلسه وقد اجتمع إليه أعيان المصر من الكوفة والبصرة وعلماؤهما وقراؤهما ، فلما دخل الشعبي عليه وسلم فلم يبشر به ولا وفاه حقه من الرد عليه ، فلما جلس قال له : يا شعبي ما أمر يبلغني عنك بجهلك . قال : ما هو يا أمير ؟ قال : ألم تعلم أن أبناء الرجل من ينسون إليه ، وإن الأنساب لا تكون إلا بالآباء ، فما بالك تقول عن أبناء علي أنهم أبناء رسول الله وذريته ، وهل لهم اتصال برسول الله إلا بأمهم فاطمة والنسب لا يكون بالبنات وإنما يكون بالأبناء . فأطرق الشعبي ساعة حتى بالغ الحجاج في الانكار عليه وقرع إنكاره مسامع الحاضرين والشعبي ساكت ، فلما رأى الحجاج سكوته أطمعه ذلك زيادة تعنيفه ، فرفع الشعبي صوته وقال له : يا أمير ما أراك إلا متكلما كلام من يجهل كتاب الله تعالى وسنة رسوله ومن يعرض عنهما ، فازداد الحجاج غيظا منه وقال : ألمثلي تقول هذا يا ويلك ؟ قال الشعبي : نعم هؤلاء المصريين حملة الكتاب العزيز وكل منهم يعلم ما أقول ، أليس قد قال الله تعالى حين خاطب عباده بأجمعهم بقوله تعالى " يا بني آدم " وقال " يا بني إسرائيل " وقال عن إبراهيم " ومن ذريته " إلى أن قال " ويحيى وعيسى " أفترى يا حجاج اتصال عيسى بآدم وبإسرائيل الله وبإبراهيم خليل الله بأي آبائه أو بأي أجداد أبيه ، هل كان إلا بأمه مريم وقد صح انقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال للحسن : إن ابني هذا سيد . فلما سمع الحجاج ذلك منه أطرق خجلا ، ثم عاد يلطف بالشعبي واشتد حياؤه من الحاضرين . وإذا وضح ذلك فالعترة الطاهرة هم ذريته " ص " وأبناؤه وعشيرته فقد اجتمعت فيهم المعاني بأسرها .