ومنها
حديث حذيفة بن أسيد الغفاري
رواه جماعة من أعلام القوم في كتبهم :
فمنهم العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي
في ( استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ) ( ص 21 والنسخة مصورة
من مخطوطة مكتبة عاطف أفندي بإسلامبول ) قال :
وأما حديث حذيفة بن أسيد الغفاري فرواه الطبراني في ( معجمه الكبير )
من طريق سلمة بن كهيل ، عن أبي الطفيل عنه ، أو زيد بن أرقم رضي الله عنهما
قال : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن
شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن ، ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من
الشوك وعمد إليهن فصلى تحتهن ، ثم قام فقال : أيها الناس إني قد نبأني اللطيف
الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أني يوشك
أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد
أنك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا . فقال : أليس تشهدون أن لا إله
إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق وناره حق ، وأن الموت حق ،
وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في
القبور ؟ قالوا : بلى نشد بذلك . قال : اللهم اشهد . ثم قال : أيها الناس إن الله
مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا
مولاه - يعني عليا - اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . ثم قال : أيها الناس
شرح إحقاق الحق — صفحة 202
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٢