تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ومنها حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رواه جماعة من أعلام القوم في كتبهم : فمنهم العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي في ( استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ) ( ص 21 والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة عاطف أفندي بإسلامبول ) قال : وأما حديث حذيفة بن أسيد الغفاري فرواه الطبراني في ( معجمه الكبير ) من طريق سلمة بن كهيل ، عن أبي الطفيل عنه ، أو زيد بن أرقم رضي الله عنهما قال : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن ، ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من الشوك وعمد إليهن فصلى تحتهن ، ثم قام فقال : أيها الناس إني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أني يوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا . فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشد بذلك . قال : اللهم اشهد . ثم قال : أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه - يعني عليا - اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . ثم قال : أيها الناس