تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قالا : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ولم يحج غيرها حتى إذا كان بالجحفة نهى عن سمرات بالبطحاء متقاربات لا ينزلوا تحتهن ، حتى إذا نزل القوم وأخذوا منازلهم سواهن أرسل إليهن ، فصلى تحتهن ثم انصرف على الناس وذلك يوم غدير خم ، وخم من الجحفة وله مسجد معروف ، فقال : أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله - وذكر الحديث . والقصد من قوله صلى الله عليه وسلم : أيها الناس أنا فرطكم وإنكم واردون علي الحوض أعرض مما بين بصري وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، ألا وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما حتى تلقوني . قالوا : وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرف بيد الله وطرف بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، ألا وعترتي ، فإني قد نبأني اللطيف الخبير ألا يفترقا حتى يلقاني ، وسألت ربي ذلك فأعطاني ، فلا تسبقوهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فهم أعلم منكم . ومنها حديث جبير بن مطعم رواه جماعة من أعلام القوم في كتبهم :