قالا : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ولم يحج غيرها
حتى إذا كان بالجحفة نهى عن سمرات بالبطحاء متقاربات لا ينزلوا تحتهن ، حتى
إذا نزل القوم وأخذوا منازلهم سواهن أرسل إليهن ، فصلى تحتهن ثم انصرف على
الناس وذلك يوم غدير خم ، وخم من الجحفة وله مسجد معروف ، فقال : أيها
الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من
قبله - وذكر الحديث .
والقصد من قوله صلى الله عليه وسلم : أيها الناس أنا فرطكم وإنكم واردون
علي الحوض أعرض مما بين بصري وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ،
ألا وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما حتى
تلقوني . قالوا : وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرف
بيد الله وطرف بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، ألا وعترتي ، فإني
قد نبأني اللطيف الخبير ألا يفترقا حتى يلقاني ، وسألت ربي ذلك فأعطاني ، فلا
تسبقوهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فهم أعلم منكم .
ومنها
حديث جبير بن مطعم
رواه جماعة من أعلام القوم في كتبهم :
شرح إحقاق الحق — صفحة 200
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٠