ومنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس صقر والشيخ أحمد
عبد الجواد المدنيان في ( جامع الأحاديث ) ( القسم الثاني ج 7 ص 357 ط
دمشق ) قالا :
عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه
قال : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن
شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن ، ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من
الشوك وشذبن عن رؤس القوم ، ثم عمد إليهن فصلى تحتهن : ثم قام فقال : أيها
الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر النبي الذي
من قبله ، وإني لأظن أني موشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وأنكم مسؤولون
فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت ، فجزاك الله خيرا . قال :
ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وناره
حق ، وأن الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟
قالوا : نشهد بذلك . قال : اللهم اشهد . ثم قال : أيها الناس إن الله مولاي وأنا
مولى المؤمنين ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . ثم قال : أيها الناس إني فرطكم وأنتم واردون
علي الحوض ، حوض عرضه ما بين بصري وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من
فضة ، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني
فيهما : الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به
لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، وإنه نبأني اللطيف الخبير أنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض ( ابن جرير ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 205
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٠٥