به . فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل
بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي .
فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه
من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال : ومن هم ؟ قال : آل علي
وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس . قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم .
أخرجه مسلم في صحيحه من طرق ، ولفظه في إحداها : قلنا أي ليزيد من أهل
بيته نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله ، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم
يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة .
وأخرجه الحاكم من عدة طرق ، وقال في كل منها : صحيح على شرط الشيخين
وأقره الذهبي . وأخرجه الترمذي في جامعه عن جابر وزيد بن أرقم وحسنه .
ومنهم العلامة الشيخ عبد الحق في ( أشعة اللمعات في شرح المشكاة )
( ج 4 ص 700 ط نول كشور في لكهنو ) قال :
عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم
ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود
من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ( رواه
الترمذي ) .
ومنهم العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن المدني جنون المغربي
الفاسي المالكي في كتابه ( الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة )
( ص 18 ط المطبعة الفاسية ) قال :
قلت : قد خرج الترمذي في ( جامعه ) عن زيد بن أرقم حديث ( إني تارك
شرح إحقاق الحق — صفحة 197
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩٧