يونس ين المسيب الضبي ، أخبرنا يعلى بن عبيد ، حدثنا أبو حيان ، عن يزيد بن
حيان قال : انطلقت أنا وحصين وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم في داره ، فقال
حصين : يا زيد لقد لقيت خيرا كثيرا ولرأيت خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم وسمعت حديثه ، وغزوت معه وصليت خلفه ، فحدثنا ما سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم وشهدت معه . فقال : ابن أخي كبرت سني وقدم عهدي
ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ( ص ) ، فما حدثكم فاقبلوا وما لم
أحدثكم فلا تكلفونيه . ثم قال : خطبنا رسول الله ( ص ) فحمد الله وأثنى عليه ،
ثم قال : أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن - فذكر مثل ما تقدم آنفا .
ومنهم العلامة شهاب الدين محمد بن أحمد المصري الحنفي في
( تفسير آية المودة ) ( ص 22 نسخة مكتبة إسلامبول ) قال :
عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر : كتاب
الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا
علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
وأخرج معناه أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري ، ولفظه : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب ، إني تارك فيكم الثقلين :
كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي وإن اللطيف
أخبرني أنهما ين يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا بم تخلفوني فيهما .
وأخرجه الحافظ محمد عبد العزيز بن الأخضر ، وفيه أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال ذلك في حجة الوداع ، وزاد مثله ، يعني كتاب الله كمثل سفينة نوح ( ع )
من ركبها نجا ، ومثلهم - أي أهل بيته - كمثل باب حطة من دخله غفرت له الذنوب .
شرح إحقاق الحق — صفحة 182
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨٢