ومنهم العلامة الشيخ عبد الباسط بن خليل بن شاهين الشيخي الحنفي
الملطي المتولد سنة 844 في ملطية والمتوفى بالسل سنة 920 في كتابه
( غاية السؤل في سيرة الرسول ) ( ص 254 ط بيروت سنة 1408 ) قال :
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : كان أبي يسمر مع علي ، وكان علي يلبس
ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف ، فقيل له : لو سألته ؟ فسألته
فقال :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلي وأنا أرمد العين يوم خيبر ، فقلت : يا
رسول الله إني أرمد العين . قال : فتفل في عيني وقال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد .
فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ ، وقال : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله ليس بفرار ، فتشرف لها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فأعطانيها .
وقال أيضا في ص 255 :
ومن الرواية في هذا الباب ما روي عن سهيل بن سعد رضي الله عنه : أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه
يحب الله ورسوله . قال : فبات الناس يدوكون ( يخوضون ويتحدثون ) ليلتهم
أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم
يرجون أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول الله
يشتكي
عينيه . فقال : فأرسل إليه ، فأتى ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في
عينيه
ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية . . .
وراجع : ابن حزم . جوامع السيرة ص 16 ، ابن الجوزي . الوفا ص 344
- 345 ، المحب الطبري . الرياض النضرة ج 3 ص 150 - 154 ، ابن سيد الناس
شرح إحقاق الحق — صفحة 654
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥٤