له أجره مرتين ، حين خرج إلى خيبر جعل يرتجز بأصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم ، وفيهم النبي صلى الله عليه وسلم يسوق الركاب ، وهو يقول :
تالله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
إن الذين قد بغوا علينا * إذا أرادا فتنة أبينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا * فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ قال : عامر يا رسول الله . قال :
غفر لك ربك . قال : وما استغفر لانسان قط يخصه إلا استشهد ، فلما سمع ذلك
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا رسول الله لوما متعتنا بعامر ؟ فقام
فاستشهد .
قال سلمة رضي الله عنه : ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إلى
علي
رضي الله عنه فقال : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ،
فجئت به أقوده أرمد ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ، ثم
أعطاه
الراية ، فخرج مرحب يخطر بسيفه ، فقال :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة
أوفيهم بالصاع كيل السندرة
ففلق رأس مرحب بالسيف ، وكان الفتح على يديه ( ش ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 651
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٦٥١