عمره فكلاهما كرها الموت ، فأوحى الله إليهما : إني آخيت بين علي وليي وبين
محمد نبيي فآثر علي حياته لنبي فرقد على فراش النبي يقيه بمهجته اهبطا إلى الأرض
واحفظاه من عدوه ، فهبطا فجلس جبريل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجعل جبرائيل
يقول : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب والله عز وجل يباهي بك الملائكة فأنزل
الله ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) .
ومنهم العلامة أبو حفص عمر بن محمد بن الخضر الموصلي في
( الوسيلة ) ( ص 171 ط حيدر آباد الدكن ) قال :
وعن جابر رضي الله عنه قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليا فقال :
هذا أخي وصاحبي ، ومن باهى الله به ملائكته ومن يدخل الجنة بسلام .
ومنهم العلامة الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد القرشي
الگنجي الشافعي في ( كفاية الطالب ) ( ص 231 بتحقيق محمد هادي الأميني )
قال :
ومن ذلك ما ذكره الثعلبي في تفسير قوله عز وجل : ( ومن الناس من يشري
نفسه ابتغاء مرضاة الله ) أن النبي ( ص ) لما أراد الهجرة إلى المدينة خلف علي
ابن أبي طالب عليه السلام بمكة ، لقضاء ديونه وأداء الودائع التي كانت عنده
وأمر ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه ( ص )
وقال له : اتشح ببردي الحضرمي الأخضر ، ونم على فراشي فإنه لا يصل منهم إليك
مكروه إن شاء الله تعالى ، ففعل ذلك علي عليه السلام فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل
وميكائيل : إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما يؤثر
شرح إحقاق الحق — صفحة 506
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٦