نبيي محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه
من عدوه ، فكان جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبرائيل عليه السلام
يقول : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب والله عز وجل يباهي بك الملائكة ، فأنزل
الله عز وجل على رسول الله وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي ( ومن الناس
من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد ) .
قال الديار بكري في تاريخه وأقام المشركون ساعة فجعلوا يتحدثون
فأتاهم آت وقال : ما تنظرون ؟ قالوا : ننتظر أن نصبح فنقتل محمدا .
وفي تاريخ أبي الفداء : فأتاهم آت وقال : إن محمدا خرج ووضع على
رؤوسكم التراب ، فجعلوا ينظرون فيرون عليا عليه برد النبي فيقولون : محمد
نائم ،
فلم يبرحوا حتى أصبحوا فقام علي فعرفوه ، وأقام علي بمكة حتى أدى ودائع
النبي .
ومنهم العلامة أبو الجود البتروني الحنفي في ( الكوكب المضي في
فضل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ) ( ص 45 والنسخة مصورة من مكتبة جستربيتي
في إيرلندة ) قال :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمر بالجلاء من مكة إلى مدينة أمر عليا
أن ينام مكانه ليتوهم المشركون أنه هو ، فنام علي مكان الرسول ، فأوحى الله إلى
جبريل وميكائيل : إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر
فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختار كلاهما الحياة ، فأوحى الله إليهما : أفلا كنتما
مثل علي ؟ آخيت بينه وبين حبيبي محمدا فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره
بالحياة ، فاهبطا إلى الأرض واحفظاه من عدوه ، ففعلا فكان جبريل عند رأس علي
وميكائيل عند رجليه وجبريل ينادي : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب ؟ يباهي
شرح إحقاق الحق — صفحة 503
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٠٣