وسلم الجدعاء ، لقد بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم [ في الحج ] فلعله أن يكون
عليها ، فإذا علي عليها ، فقال له أبو بكر : أمير أم رسول ؟ قال بل رسول أرسلني رسول
الله صلى الله عليه وسلم ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج ، فقدمنا مكة ،
فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا
فرغ قام علي ، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ، ثم ذكر خطبته يوم عرفة ،
ويوم النحر ، ويوم النفر الأول ، وقراءة علي على الناس براءة عقيب كل خطبة من
خطبه .
وقالا أيضا في ص 298 :
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر البغدادي ، حدثنا محمد بن عمرو
بن خالد ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، قال : فلما
أنشأ الناس الحج تمام سنة تسع ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أميرا
على الناس ، وكتب له سنن الحج ، وبعث معه علي بن أبي طالب بآيات من
براءة ، وأمره أن يؤذن بمكة وبمنى وبعرفة وبالمشاعر كلها بأنه : برئت ذمة الله
وذمة رسوله من كل مشرك حج بعد العام أو طاف بالبيت عريانا ، وأجل من كان
بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد أربعة أشهر ، وسار علي على راحلته
في الناس كلهم يقرأ عليه القرآن ( براءة من الله ورسوله ) وقرأ عليهم ( يا بني
آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) الآية .
وبمعناه ذكره أيضا موسى بن عقبة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 415
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١٥