ومنهم العلامة الشيخ أبو العباس أحمد بن الخطيب الشهير بابن قنفذ
القسنطيني المتوفى سنة 810 في ( وسيلة الاسلام بالنبي ) ( ص 113 ط بيروت )
قال :
وفي السنة أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يقيم الحج بالناس ، وهي
أول حجة كانت في الاسلام ، وكل فرض فبالمدينة نزل إلا فرض الصلاة فبمكة .
والسبب في حجه على ما أخرجه السهيلي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لما
خرج إلى تبوك نقض المشركون العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين في الطواف ،
وذكر مخالفة المشركين للمسلمين في الطواف وكونهم عراة في طوافهم ، فأمسك
صلى الله عليه وسلم وبعث أبا بكر رضي الله عنه ونزلت بعده سورة براءة بنقض
العهد وانكشف سرائر المشركين ، ولذلك تسمى الفاضحة . فأمر صلى الله عليه
وسلم عليا بن أبي طالب رضي الله عنه أن يخرج بها ويقرأها على الناس يوم النحر .
فرجع أبو بكر فقال : يا رسول الله ما هذا ؟ فقال : أردت أن يبلغ عني من هو من
أهل بيتي ، فمضى وأقام أبو بكر الحج بالناس ، وفعل علي ما أمره به وجعل
المشركون أربعة أشهر من يوم النحر ليرجع كل واحد إلى مأمنه ولا عهد له بعد
ذلك .
ومنهم العلامة عمر بن مظفر الشهير بابن الورى في ( تتمه المختصر )
( ص 179 )
وفيها بعث أبا بكر ليحج بالناس ومعه عشرون بدنة لرسول الله ( ص )
وثلاثمائة رجل ، فلما كان بذي الحليفة أرسل عليا رضي الله عنه في أثره وأمره
بقراءة
آيات من أول سورة البقرة على الناس : وأن ينادي : أن لا طوف بالبيت بعد السنة
شرح إحقاق الحق — صفحة 412
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١٢