وبالحماسة تطوق ودقق في علومه وحقق ، وذكرنا بقتل الوليد بدرا وبقتل عمرو
الخندق ، ومزق من أنباء الحروب ما مزق ، وغرق في لجة سيفه من أسود
المعارك
ما غرق ، وحرق بشهاب صارمه من شياطين الهياج ما حرق ، حتى استوثق
الاسلام
واتسق ، وهو أطول بني هاشم باعا وأمضاهم زماعا وأرحبهم ذراعا وأغزرهم
سماعا وأكثرهم أشياعا وأخلصهم أتباعا وأشهرهم قراعا وأحدهم سنانا وأعربهم
لسانا وأقواهم جنانا ، إن اعترض قونه قطه وإن اعتلاه قده وإن أتى على حصن هده ،
هو حيدر وما أدراك ما حيدر ثم ما أدراك ما حيدر ، هو الكوكب الأزهر ، هو
الضرغام المصدر ، هو الباهر المنظر ، هو الطاهر المخبر ، هو الصمصام المذكر ،
هو صاحب براءة وغدير خم وراية خيبر وكمى أحد وحنين والخندق وبدر الأكبر ،
هو ساقي وارد الكوثر يوم المحشر ، هو أبو السبطين وقائد أفاعي العراقين ومصلي
القبلتين الضارب بالسيفين الطاعن بالرمحين ، أسمح كل ذي كفين وأفصح كل ذي
شفتين وأهدى كل من تأمل النجدين ، هو صارع كل مارد للجران واليدين ، هو
راسخ القدمين بين العسكرين ، أنسب من في الأخشبين وأعلم من في الحرمين .
ومنهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد الحافي [ الخوافي ]
الحسيني الشافعي في ( التبر المذاب ) ( ص 49 نسخة مكتبتنا العامة بقم ) قال :
فهو إمام الهدى ، ورابع الخلفاء ، وابن عم المصطفى ، وأبو السادة النجباء ،
وزين الشهداء ، وصاحب راية المجتبى في الدنيا ، وحامل اللواء في القيامة العظمى ،
وعاش من العمر أربع وستين سنة مدة خلافته خمس سنين ، توفاه الله قتيلا بمسجد
الكوفة في متهجده في الصلاة ، قاتله عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله ، وذلك سنة
أربعين من الهجرة .
واختلف في قبره قيل دفن في قصر الأمارة بالكوفة ليلا ، وقيل بجانب حائط
شرح إحقاق الحق — صفحة 385
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٨٥