ومنهم العلامة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، في ( دلائل النبوة )
( ج 4 ص 212 ط بيروت ) قال :
أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي ، قال حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب ، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال حدثنا يونس بن
بكير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، والحكم
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : كان علي في الحر والشتاء القباء المخشم
التخين وما يبالي الحر ، فأتاني أصحابي فقالوا : إنا قد رأينا من أمير المؤمنين شيئا
فهل رأيته ؟ فقلت : وما هو ؟ قالوا : رأيناه يخرج إلينا في الحر الشديد في القباء
المحشو التخين ، وما يبالي الحر ويخرج علينا في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين
وما يبالي البرد ، فهل سمعت في ذلك شيئا ؟ فقلت : لا . فقالوا : سل لنا أباك عن
ذلك فإنه يسمر معه ، فأتيته فسألته ، فقال : ما سمعت في ذلك شيئا . فدخل على
علي رضي الله عنه فسمر معه ثم سأله عن ذلك ، فقال : أو ما شهدت معنا خيبر ؟
فقلت : بلى . قال : فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعا أبا بكر فعقد
له وبعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم ، ثم جاء بالناس وقد هزموا ؟ فقال : بلى .
ثم قال : ثم بعث إلى عمر فعقد له ثم بعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم فقاتلهم ثم
رجع قد هزم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : لأعطين الراية اليوم
رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله يفتح الله عليه غير فرار . فدعاني فأعطاني
الراية ثم قال : اللهم أكفه الحر والبرد فما وجدت بعد ذلك بردا ولا حرا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 491
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٩١