وأعطانيها .
ومنهم العلامة محمد بن مكرم الأنصاري في ( مختصر تاريخ دمشق )
( ج 17 ص 129 والنسخة من مكتبة طوب قبوسراي بإسلامبول ) قال :
وروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان علي يلبس في الحر الشديد
القباء المحشو الثخين وما يبالي الحر ، فأتاني أصحابي فقالوا : إنا قد رأينا من
أمير المؤمنين شيئا فهل رأيته ؟ فقلت : وما هو ؟ قالوا : رأيناه يخرج علينا في الحر
الشديد بالقباء المحشو الثخين وما يبالي الحر ، ويخرج لنا في البرد الشديد في
الثوبين الخفيفين وما يبالي البرد ، فهل سمعت في ذلك شيئا ؟ فقلت : لا ما سمعت
فيه بشئ . فقالوا : سل لنا أباك عن ذلك فإنه يسمر معه ، فأتيته وسألته وأخبرته ما
قال الناس ، فقال : ما سمعت في ذلك شيئا . قلت : فإنهم قد أمروني أن أسألك .
فدخل على علي وسمر معه ، فقال : يا أمير المؤمنين إن الناس قد تعتقدوا منك شيئا
وسألوني عنه فلم أدر ما هو . فقال علي : وما ذلك ؟ فقال : يزعمون أنك تخرج
عليهم في الحر الشديد وعليك القباء المحشو الثخين لا تبالي بالحر وتخرج عليهم
في البرد الشديد وعليك الثوبان الخفيفان لا تبالي البرد . فقال : أو ما شهدت معنا
الخيبر ؟ فقلت : بلى . قال : فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعا أبا بكر
فعقد له فبعثه إلى القوم ، فانطلق ثم جاء الناس وقد هزموا ؟ فقال : بلى . قال :
ثم بعث إلى عمر فعقد له ثم بعثه إلى القوم فانطلق ولقي القوم وقاتلهم ثم رجع وقد
هزم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : لأعطين الراية اليوم رجلا
شرح إحقاق الحق — صفحة 489
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٨٩