لأعطين هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على
رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجون أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟
فقال : هو يا رسول الله يشتكي عينيه . قال : فأرسلوا إليه ، فأتى به فبصق رسول
الله في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية ، فقال علي :
يا رسول الله أقاتلهم حتى يكون مثلنا ؟ اغد على رسلك حتى تنزل بساحتهم ،
ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لئن يهدي
الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم .
ومنهم العلامة أبو نعيم عبيد الله بن الحسن الأصبهاني في ( الجامع
بين الصحيحين ) ( ص 693 ) قال :
روي بإسناده عن سهل بن سعد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يده .
قال 6 فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبحوا قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : أين علي بن أبي طالب ؟ قالوا : يشتكي عينه . قال : فأمر به
فدعي به ، فبصق في عينه ودعا له فبرأ مكانه كأن لم يكن به شئ ، فأعطاه الراية
فقال : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال : علي رسلك ، إذا نزلت بساحتهم
فادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله إن هدي الله تعالى بهداك رجلا
واحدا خير لك من حمر النعم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 453
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥٣