برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل معه على كلثوم بن هدم الأوسي .
ومنهم العلامة جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري المتوفى سنة
710 في ( مختصر تاريخ دمشق ) ( ج 17 ص 124 نسخة إسلامبول ) قال :
وعن عبد الله بن عباس قال : أنام رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا على
فراشه ليلة انطلق إلى الغار ، فجاء أبو بكر يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره
علي أنه قد انطلق ، فاتبعه أبو بكر وباتت قريش تنظر عليا وجعلوا يرمونه ، فلما
أصبحوا إذا هم بعلي ، فقالوا : أين محمد ؟ قال : لا علم لي به . فقالوا : قد أنكرنا
تضورك ، كنا نرمي محمدا فلا يتضور وأنت تتضور . وفيه نزلت هذه الآية ( ومن
الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) .
وعن أبي رافع أن عليا كان يجهز النبي صلى الله عليه وسلم حين كان بالغار
ويأتيه بالطعام ، واستأجر له ثلاث رواحل للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر
ودليلهم ابن أرقط ، فخلفه النبي فخرج إليه أهله ، فخرج وأمره أن يؤدي عنه
أمانته ووصايا من كان يوصي إليه وما كان يؤتمن عليه من مال ، فأدى علي أمانته
كلها .
وأمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج وقال : إن قريش لن يفقدوني ما رأوك .
فاضطجع علي على فراشه ، وكانت قريش تنظر إلى فراش النبي صلى الله عليه وسلم
فيرون عليه رجلا يظنون أنه النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا أصبحوا رأوا عليه
عليا فقالوا : لو خرج محمد لخرج بعلي معه ، فحبسهم الله عز وجل بذلك عن طلب
شرح إحقاق الحق — صفحة 292
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٩٢