تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل معه على كلثوم بن هدم الأوسي . ومنهم العلامة جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري المتوفى سنة 710 في ( مختصر تاريخ دمشق ) ( ج 17 ص 124 نسخة إسلامبول ) قال : وعن عبد الله بن عباس قال : أنام رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا على فراشه ليلة انطلق إلى الغار ، فجاء أبو بكر يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره علي أنه قد انطلق ، فاتبعه أبو بكر وباتت قريش تنظر عليا وجعلوا يرمونه ، فلما أصبحوا إذا هم بعلي ، فقالوا : أين محمد ؟ قال : لا علم لي به . فقالوا : قد أنكرنا تضورك ، كنا نرمي محمدا فلا يتضور وأنت تتضور . وفيه نزلت هذه الآية ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) . وعن أبي رافع أن عليا كان يجهز النبي صلى الله عليه وسلم حين كان بالغار ويأتيه بالطعام ، واستأجر له ثلاث رواحل للنبي صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر ودليلهم ابن أرقط ، فخلفه النبي فخرج إليه أهله ، فخرج وأمره أن يؤدي عنه أمانته ووصايا من كان يوصي إليه وما كان يؤتمن عليه من مال ، فأدى علي أمانته كلها . وأمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج وقال : إن قريش لن يفقدوني ما رأوك . فاضطجع علي على فراشه ، وكانت قريش تنظر إلى فراش النبي صلى الله عليه وسلم فيرون عليه رجلا يظنون أنه النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا أصبحوا رأوا عليه عليا فقالوا : لو خرج محمد لخرج بعلي معه ، فحبسهم الله عز وجل بذلك عن طلب