تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ومنهم العلامة المفسر الشيخ أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي النيسابوري الشافعي المتوفى سنة 427 في كتابه ( الكشف البيان في تفسير القرآن ) ( ج 2 ص 82 نسخة مصورة مخطوطة جستربيتي بإيرلندة ) قال : ورأيت في بعض الكتب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمكة لقضاء ديونهم ورد الودائع التي كانت عنده . ومنهم العلامة الشيخ أبو العباس أحمد بن الخطيب المعروف بابن قنفذ القسنطيني الأندلسي المتوفى سنة 810 في ( وسيلة الاسلام بالنبي ) ( ط دار الغرب في بيروت ) قال : وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر ، حتى انتهى إلى غار بأسفل مكة ، ثم أقام فيه ثلاثة أيام وترك علي بن أبي طالب رضي الله عنه يرد الودائع التي كانت عند النبي ، وقدم إلى المدينة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في جماعة كثيرة وعثمان وغيره بأرض الحبشة . ولما آيست قريش بعد البحث والوقوف على الغار ، واستد بابه بنسج العنكبوت وعمارة بالحمام ، ركب صلى الله عليه وسلم راحلته وركب أبو بكر أخرى ومعهما رجلان : عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق ودليلهما عبد الله بن أريقط الليثي ، وتبعه من المشركين سراقة فارسا ، فلما قرب وقفت به فرسه في وحل من غير وحل ، فقال : يا محمد ادع الله لي وننصرف . ودعا له فارتفعت قوائمها من الأرض ورجع ، وأسلم بعد ذلك .