ومنهم العلامة المفسر الشيخ أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي
النيسابوري الشافعي المتوفى سنة 427 في كتابه ( الكشف البيان في تفسير
القرآن ) ( ج 2 ص 82 نسخة مصورة مخطوطة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
ورأيت في بعض الكتب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الهجرة
خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمكة لقضاء ديونهم ورد الودائع التي كانت
عنده .
ومنهم العلامة الشيخ أبو العباس أحمد بن الخطيب المعروف بابن قنفذ
القسنطيني الأندلسي المتوفى سنة 810 في ( وسيلة الاسلام بالنبي ) ( ط دار
الغرب في بيروت ) قال :
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر ، حتى انتهى إلى غار
بأسفل مكة ، ثم أقام فيه ثلاثة أيام وترك علي بن أبي طالب رضي الله عنه يرد
الودائع التي كانت عند النبي ، وقدم إلى المدينة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
في جماعة كثيرة وعثمان وغيره بأرض الحبشة . ولما آيست قريش بعد البحث
والوقوف على الغار ، واستد بابه بنسج العنكبوت وعمارة بالحمام ، ركب صلى
الله عليه وسلم راحلته وركب أبو بكر أخرى ومعهما رجلان : عامر بن فهيرة مولى
أبي بكر الصديق ودليلهما عبد الله بن أريقط الليثي ، وتبعه من المشركين سراقة
فارسا ، فلما قرب وقفت به فرسه في وحل من غير وحل ، فقال : يا محمد ادع الله
لي وننصرف . ودعا له فارتفعت قوائمها من الأرض ورجع ، وأسلم بعد ذلك .
شرح إحقاق الحق — صفحة 290
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢٩٠