وقال القسطلاني :
هو مذهب عامّة العلماء . وذهب أحمد إلى صحّة وقوعها قبل الزوال متمسّكا بما روي عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان رضي اللّه عنهم أنّهم كانوا يصلّون الجمعة قبل الزوال من طريق لا تثبت « 1 » .
طرق ما تمسّك به أحمد تنتهي إلى عبد اللّه بن سيدان السلمي ، زيّفها الحفّاظ لمكان ابن سيدان « 2 » .
فالسنّة الثابتة في توقيت الجمعة هي السنّة المتّبعة في صلاة الظهر ، وإقامة معاوية الجمعة في الضحى خروج عن سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهديه ، وشذوذ عن سيرة السلف كشذوذه في بقيّة أفعاله وتروكه .
- 6 - أحدوثة الجمع بين الأختين
أخرج ابن المنذر عن القاسم بن محمّد : « أنّ حيّا سألوا معاوية عن الأختين ممّا ملكت اليمين يكونان عند الرجل يطؤهما ؟ ! قال : ليس بذلك بأس . فسمع بذلك النعمان بن بشير ، فقال : أفتيت بكذا وكذا ؟ ! قال : نعم . قال : أرأيت لو كان عند الرجل أخته مملوكة يجوز له أن يطأها ؟ ! قال : أما واللّه لربما وددتني أدرك ، فقل لهم : اجتنبوا ذلك ، فإنّه لا ينبغي لهم ، فقال : إنّما [ هي ] الرحم من العتاقة « 3 » وغيرها » « 4 » .
قال الأميني : هذا الباب المرتج فتحه عثمان « 5 » . وقد عدّ ذلك من أحداثه ، ولم يوافقه عليه أحد من السلف والخلف ممّن يعبأ به وبرأيه ، حتّى جاء معاوية
هامش
( 1 ) - إرشاد الساري 2 : 164 [ 2 / 648 ] .
( 2 ) - راجع فتح الباري 2 : 309 [ 2 / 387 ] ؛ والكامل في ضعفاء الرجال [ 4 / 222 ، رقم 1031 ] .
( 3 ) - [ أي : الحرّيّة ] .
( 4 ) - الدرّ المنثور 2 : 137 [ 2 / 477 ] .
( 5 ) - انظر موطّأ مالك 2 : 10 [ 2 / 538 ، ح 34 ] ؛ [ راجع الغدير 8 / 304 - 316 ] .