وقال في كلام له : « لا تختلفوا ؛ فإنّكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام وعبد اللّه بن أبي ربيعة من اليمن ، فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم ، وإنّ هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا لأبناء الطلقاء « 1 » » .
ولعلّ هذا الرأي كان من المتسالم عليه عند السلف ؛ وبذلك احتجّ مولانا أمير المؤمنين على معاوية في كتاب له كتب إليه بقول : « واعلم أنّك من الطلقاء الّذين لا تحلّ لهم الخلافة ، ولا تعقد معهم الإمامة ، ولا يدخلون في الشورى » « 2 » .
4 - حديث معاوية بن أبي سفيان الأموي في حقّ عثمان :
1 - من كتاب لأمير المؤمنين إلى معاوية : « فسبحان اللّه ما أشدّ لزومك للأهواء المبتدعة والحيرة المتّبعة ، مع تضييع الحقائق واطّراح الوثائق الّتي هي للّه طلبة ، وعلى عباده حجّة . فأمّا إكثارك الحجاج في عثمان وقتله ، فإنّك إنّما نصرت عثمان حيث كان النصر لك ، وخذلته حيث كان النصر له » « 3 » .
2 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية : « فو اللّه ما قتل ابن عمّك غيرك » « 4 » .
3 - من كتاب لابن عبّاس إلى معاوية : « وأمّا قولك : إنّي من الساعين على عثمان والخاذلين له والسافكين دمه ، وما جرى بيني وبينك صلح فيمنعك منّي ، فاقسم باللّه لأنت المتربّص بقتله ، والمحبّ لهلاكه . . . » « 5 » .
4 - لمّا أتى معاوية نعي عثمان وبيعة الناس عليّا عليه السّلام ضاق صدرا بما أتاه
هامش
( 1 ) - الإصابة 2 : 305 [ رقم 4671 ] .
( 2 ) - الإمامة والسياسة : 71 ، وفي طبعة ص 81 [ 1 / 85 ] ؛ العقد الفريد 2 : 233 ، وفي طبعة ص 284 [ 4 / 136 ] ؛ نهج البلاغة 2 : 5 ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 248 ؛ و 3 : 300 [ 3 / 76 ، خطبة 43 ؛ 14 / 36 ، كتاب 6 ] .
( 3 ) - نهج البلاغة 2 : 62 [ ص 410 ، كتاب 37 ] .
( 4 ) - راجع العقد الفريد 2 : 223 ؛ وفي طبعة : ص 285 [ 4 / 137 ] .
( 5 ) - انظر شرح ابن أبي الحديد 4 : 58 [ 16 / 154 ، كتاب رقم 37 ] .