ومن قول معن السلمي الصحابي البدريّ له : « ما ولدت قرشيّة من قرشي شرّا منك » .
ومن أقوال الإمام الحسن السبط وأخيه الحسين صلوات اللّه عليهما ، وعمّار ابن ياسر ، وعبد اللّه بن بديل ، وسعيد بن قيس ، وعبد اللّه بن العبّاس ، وهاشم ابن عتبة المرقال ، وجارية بن قدامة ، ومحمّد بن أبي بكر ، ومالك بن الحارث الأشتر .
هذا مجتهدنا الطليق عند أولئك الأطايب ، وعند الوجوه والأعيان من الصحابة الأوّلين العارفين به على سرّه وعلانيته ، المطّلعين على أدوار حياته طفلا ويافعا وكهلا وهمّا « 1 » .
وأنت بالخيار في الأخذ بأيّ من النظريّتين : ما سبق للّه ولرسوله وخلفائه وأصحابه المجتهدين العدول ، أو ما يقول هؤلاء الأبناء ومن شاكلهم من المتعسّفين الناحتين للرجل أعذارا هي أفظع من جرائمه .
الأمر الثاني : ثاني الأمرين « 2 » اللّذين ينتهي إليهما دفاع ابن حجر عن معاوية ، قوله في الصواعق « 3 » :
فالحقّ ثبوت الخلافة لمعاوية من حينئذ وأنّه بعد ذلك خليفة حقّ وإمام صدق ؛ كيف ، وقد أخرج الترمذي « 4 » وحسّنه عن عبد الرحمن بن أبي عميرة الصحابي ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لمعاوية : أللّهمّ اجعله هاديا مهديا ؟ !
وأخرج أحمد في مسنده « 5 » عن العرباض بن سارية ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : أللّهمّ علّم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب .
وأخرج « 6 » ابن أبي شيبة في المصنّف ، والطبراني في الكبير عن
هامش
( 1 ) - [ « الهمّ » : الشيخ الكبير ] .
( 2 ) - وقد مرّ ذكر أوّلهما في ص 143 .
( 3 ) - الصواعق المحرقة : 130 [ ص 218 - 219 ] .
( 4 ) - سنن الترمذي [ 5 / 645 ، ح 3842 ] .
( 5 ) - مسند أحمد [ 5 / 111 ، ح 16702 ] .
( 6 ) - المصنّف لابن أبي شيبة [ 11 / 148 ، ح 10764 ] ؛ المعجم الكبير [ 19 / 361 ، ح 850 ] .