قال ابن أبي الحديد « 1 » في شرح ذيل هذا الكلام :
هل يعاب المسلم بأنّ سلفه كان كفّارا ؟ ! قلت : نعم ، إذا تبع آثار سلفه ، واحتذى حذوهم ، وأمير المؤمنين عليه السّلام ما عاب معاوية بأنّ سلفه كفّار فقط ، بل بكونه متّبعا لهم .
12 - من كتاب له عليه السّلام إلى عمرو بن العاص : « لا تجارينّ « 2 » معاوية في باطله ، فإنّ معاوية غمص « 3 » الناس ، وسفه الحقّ » « 4 » .
13 - من كتاب له عليه السّلام إلى عمرو بن العاص : « أمّا بعد : فإنّك تركت مروءتك لامرئ فاسق مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ، ويسفه الحليم بخلطته ؛ فصار قلبك لقلبه تبعا كما قيل : وافق شنّ طبقة « 5 » ؛ فسلبك دينك وأمانتك ودنياك وآخرتك » « 6 » .
14 - من كتاب له عليه السّلام إلى محمّد بن أبي بكر وأهل مصر : « إيّاكم ودعوة الكذّاب ابن هند ، وتأمّلوا واعلموا أنّه لا سواء إمام الهدى وإمام الردى ، ووصيّ النبيّ وعدوّ النبيّ ، جعلنا اللّه وإيّاكم ممّن يحبّ ويرضى » « 7 » .
15 - من كتاب له عليه السّلام إلى محمّد بن أبي بكر ، وقد بعث إليه عليه السّلام ما كتبه معاوية وعمرو إليه : « قد قرأت كتاب الفاجر بن الفاجر معاوية ، والفاجر بن الكافر عمرو ، المتحابّين في عمل المعصية ، والمتوافقين المرتشيين في الحكومة ،
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 423 [ 15 / 119 ، كتاب 17 ] .
( 2 ) - في شرح النهج : « لا تشرك » .
( 3 ) - « غمص الناس » : احتقرهم ولم يرهم شيئا .
( 4 ) - وقعة صفّين : 124 [ ص 110 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 189 ؛ 4 : 114 [ 2 / 227 ، خطبة 35 ؛ 17 / 15 ، الأصل 49 ] .
( 5 ) - [ مثل معروف له قصّة ؛ وهي أنّ رجلا اسمه « شنّ » خرج في طلب زوجة له تطابقه في أوصافه فوجد امرأة تسمّى « طبقة » فلمّا رجع إلى أهله رآه ذووه فقالوا : « وافق شنّ طبقة » ] .
( 6 ) - نهج البلاغة : 411 ، كتاب 39 ؛ وانظر ص 15 - 16 من كتابنا هذا .
( 7 ) - شرح نهج البلاغة 2 : 26 [ 6 / 71 ، خطبة 67 ] ؛ جمهرة الرسائل 1 : 541 .