وهل عملوا بما صحّ وثبت عندهم من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما » « 1 » ؟ !
أو قوله : « من أراد أن يفرق أمر هذه الامّة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان » ؟ !
أو قوله : « فإن جاء آخر ينازعه - الإمام - فاضربوا عنق الآخر » « 2 » ؟ !
إلى صحاح أخرى « 3 » .
7 - جاء من طريق زيد بن أرقم وعبادة بن الصامت مرفوعا : « إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجتمعين ففرّقوا بينهما ؛ فإنّهما لن يجتمعا على خير » « 4 » .
8 - من كتاب لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الرجل : « فاقلع عمّا أنت عليه من الغيّ والضلال على كبر سنّك وفناء عمرك ، فإنّ حالك اليوم كحال الثوب المهيل الّذي لا يصلح من جانب إلّا فسد من آخر ، وقد أرديت جيلا من الناس كثيرا ، خدعتهم بغيّك ، وألقيتهم في موج بحرك ، تغشاهم الظلمات ، وتتلاطم بهم الشبهات ، فجاروا عن وجهتهم ، ونكصوا على أعقابهم ، وتولّوا على أدبارهم ، وعوّلوا على أحسابهم ، إلّا من فاء من أهل البصائر ، فإنّهم فارقوك بعد معرفتك ، وهربوا إلى اللّه من موازرتك ، إذ حملتهم على الصعب ،
هامش
وكبيرهم الّذي علّمهم الضلال ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمر بقتله وهو في الصلاة ، فكعّ عنه أبو بكر وعمر ، فلمّا قصده عليّ لم يره . فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أما إنّك لو قتلته لكان أوّل فتنة وآخرها » . ولمّا كان يوم نهروان وجد بين القتلى ، فقال عليّ عليه السّلام : ائتوني بيده المخدجة ، فاتي بها فأمر بنصبها » .
( 1 ) - صحيح مسلم 6 : 23 [ 4 / 128 ، ح 61 ، كتاب الإمارة ] ؛ مستدرك الحاكم 2 : 156 [ 2 / 169 ، ح 2665 ] ؛ سنن البيهقي 8 : 144 .
( 2 ) - شرح مسلم هامش إرشاد الساري 8 : 43 [ 12 / 234 ] .
( 3 ) - راجع ص 993 من كتابنا تلخيص الغدير .
( 4 ) - راجع وقعة صفّين : 112 [ ص 218 ] ؛ العقد الفريد 2 : 290 [ 4 / 145 ] .