لم يكن أحد يقدر أن يناجي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يتصدق قبل
ذلك ، فكان أول من تصدق علي بن أبي طالب عليه السلام ، فصرف دينار بعشرة
دراهم وتصدق بها ، وناجى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعشر كلمات ثم
نسخ الله تعالى ذلك .
ومنهم العلامة القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن الماوردي الشافعي
المتوفى سنة 450 في " أدب القاضي " ( نسخة إحدى مكاتب إسلامبول ص 58 )
قال :
وأما القسم الخامس في زمان النسخ ، وهو على ثلاث أضرب يجوز النسخ
في أحدها ولا يجوز في الآخر وعلى خلاف في الثالث ، والضرب الأول الذي
يجوز النسخ فيه وهو بعد اعتقاد المنسوخ والعمل به فيرد النسخ بعد العمل بالمنسوخ ،
فهذا جائز سواء عمل به جميع الناس كاستقبال بيت المقدس أو عمل به بعضهم
كفرض الصدقة في مناجاة الرسول نسخت بعد أن عمل بها علي بن أبي طالب وحده .
شرح إحقاق الحق — صفحة 192
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩٢