بكر في الذي ذكرنا من السعة أمسك عن مناجاته ، فعاتب الله المؤمنين في ذلك
فقال " ء أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم "
فجعله سبحانه ذنبا يتوب عليهم منه ، وهو إمساكهم عن تقديم الصدقة . فكيف سخت
نفسه بإنفاق أربعين ألفا وأمسك عن مناجاة الرسول وإنما كان يحتاج إلى إخراج
درهمين .
ومنهم الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني الشافعي المتوفى
سنة 430 في " ما نزل من القرآن في علي عليه السلام " تخريج العلامة
المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي ( ص 249 ط وزارة الارشاد الاسلامي
بطهران ) قال :
حدثنا أحمد بن فرج ، قال حدثنا أبو عمر الدوري ، قال حدثنا محمد بن
مروان ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس رضي الله عنه في
قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا " الآية ، قال : إن الله
عز وجل حرم كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحاب رسول الله بخلوا
أن يتصدقوا قبل كلامه ، قال : وتصدق علي ، ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره .
حدثنا سليمان بن أحمد ، قال حدثنا بكر بن سهل ، قال حدثنا عبد الغني بن
سعيد ، قال حدثنا موسى بن عبد الرحمن ، قال حدثنا ابن جريح ، عن عطاء ، عن
ابن عباس . وعن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله
عز وجل " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة " :
شرح إحقاق الحق — صفحة 191
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩١