ثم ذكر الآيات وقال : رواه الترمذي ، عن سفيان الثوري ، عن عثمان بن
المغيرة الثقفي ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن علي بن علقمة الأنماري ، عن علي بن
أبي طالب ، قال : لما نزلت " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول " الخ ، قال
لي النبي صلى الله عليه وآله : ما ترى دينار ؟ قلت : لا يطيقونه . وذكره بتمامه مثله
ثم قال : هذا حديث حسن .
ومنهم العلامة الشيخ محمود بن عمر اليسالوري الحنفي المتوفى في
القرن السابع في " بساتين العلماء ورياحين الفقهاء " ( ص 336 والنسخة مصورة
من مكتبة مدريد بإسبانيا ) قال :
قوله " وصدقة بين يدي نجواه " إشارة إلى قوله " إذا ناجيتم الرسول فقدموا
بين يدي نجويكم صدقة " وفي التفسير كان في ابتداء العهد ذلك وجبا ، حتى أن
علي بن أبي طالب ملك ثلاثة دراهم فتصدق بواحدة ويتناجى الرسول في وقايع
ثلاث ، ثم احتاج إلى تناجيه مرة أخرى وما بقي شئ يتصدق به ، فشق ذلك عليه
حتى نسخ الله الآية بقوله " وإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم " .
ومنهم علامة الأدب والبلاغة عمرو بن بحر الجاحظ البصري في كتابه
" العثمانية " ( ص 318 ط دار الكتاب العربي بالقاهرة ) قال :
وأنتم رويتم أيضا : أن الله تعالى لما أنزل آية النجوى فقال " يا أيها الذين آمنوا
إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلكم خير لكم " الآية ، لم
يعمل بها إلا علي بن أبي طالب وحده ، مع إقراركم بفقره وقلة ذات يده ، وأبو
شرح إحقاق الحق — صفحة 190
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩٠